الصفحة 414 من 464

الكائن الاجتماعي

العلمي التجاذب الأضداد هو التكامل»). فقد وجدت عالمة النفس لين ميكاتشن (1991) أن 77? من طلبة الجامعة يعتقدون بتجاذب الأضداد في العلاقات، وقد أورد الكاتب تيم لاهاي في كتابه المشهور «تجاذب الأضداد، أنه: «لا يتم الزواج مطلقا بين شخصين لهما الطباع نفسها. لماذا؟ لأن الطباع المتشابهة تتنافر، ولا تتجاذب.» (ص 43) . وهذا الرأي شائع في أجزاء متفرقة من مجتمع المواعدة عبر شبكة الإنترنت ذي الشعبية الكبيرة. ففي أحد مواقع الإنترنت الذي يدعى «رفيق الروح» ، بقول هارفيل هندريكس، الحاصل على شهادة الدكتوراه: «علمت من واقع خبرتي أن الأضداد «فقط» تتجاذب لأن هذه هي طبيعة الواقع.» (وردت كلمة «فقط» في نص هندريکس بارزة على ذلك النحو ولسنا نحن من قصد إلى إبرازها.) يقول هندريكس بعد ذلك: «إن أكبر خرافة في ثقافتنا هي أن التوافق هو أساس أي علاقة، والواقع أن التوافق هو أساس الملل.» ويخبر موقع آخر على الإنترنت يدعى «الناصح في شئون المواعدة» زائريه بأن: «المثل القائل «الأضداد تتجاذبه هو مثل صحيح بلا شك في بعض الحالات. فربما ينشأ الانجذاب المبدئي نتيجة التنوع مظاهر الاختلاف ... فبعض الأشخاص يرى الاختلاف مثيرا.»

مع ذلك، في علم النفس الشعبي يوجد لكل مثل شعبي تقريبا مثل آخر مساو الله في القوة ومضاد له في الدلالة. لذلك على الرغم من أنه لا شك في سماعك المثل القائل: «الأضداد تتجاذب» ، فالأرجح أنك سمعت أيضا المثل القائل: «الطيور على أشكالها تقع.» فأي المثلين تدعمه الأدلة البحثية على نحو أفضل من الآخر؟

السوء طالع دكتور هندريکس تشير الأدلة البحثية إلى عكس ما تقترحه أفكاره، فعند الحديث عن العلاقات الشخصية، «لا» يتجاذب الأضداد، وتصير القاعدة «تجاذب الأمثال لا تكامل الأضداد» . في هذا الخصوص تسير مواقع المواعدة التي تحاول التوفيق بين الشركاء المتوقعين على أساس تشابه السمات الشخصية والسلوكيات على الطريق الصحيح إلى حد بعيد. من أمثلة هذه المواقع على شبكة الإنترنت موقع «ماتش» Match . c 5 m وموقع «إي هارموني» eHarm 5 ny

في الحقيقة، توضح مئات الدراسات أن الأشخاص الذين يمتلكون سمات شخصية متشابهة يزيد احتمال انجذاب بعضهم إلى بعض عن الأشخاص الذين يتصفون بسمات شخصية غير متشابهة (لواك، ويكفيلد، وبريجز، 1980) . على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت