بأمور السعادة إد دينير: «يشعر المرء بالمتعة لأنه يكون سعيدا، وليس العكس،» نقلها آيسنك، 1990، ص 120).
الخرافة رقم 20: السبب الأساسي أو الوحيد للقرح هو التوتر منذ عقدين من الزمان أو أكثر قليلا، كان من المستغرب أن يكون العلاج المفضل للتعامل مع القرح الهضمية هو تناول قرص دوائي. ولكن الطفرات التقدمية في مجال الطب، وتجربة شخصية جريئة، والأبحاث المضنية والدقيقة أحدثت تغيرا في الآراء الطبية عن الفرح. قبل منتصف الثمانينيات، كان معظم الأطباء والأشخاص العاديين على قناعة بأن السبب الأساسي في الإصابة بالقرح هو التوتر، وكانوا برون أيضا أن الأطعمة الحريفة، وزيادة السائل الحمضي في المعدة، والتدخين، وتعاطي الكحول تلعب أدوارا ثانوية مهمة في تكون القرح. ولكننا اليوم أصبحنا على دراية بمفاهيم تختلف عن هذه القناعات بفضل الأعمال الرائدة لباري مارشال وروبين وارين اللذين حازا جائزة نوبل لقيامهما بأبحاث رائدة غيرت مفهومنا تماما عن القرح وطرق علاجها (مارشال، ووارين، 1983) .
ظن الكثير من علماء النفس الذين تأثروا بكتابات سيجموند فرويد أن القرح تنتج عن الصراعات النفسية. أشار أخصائي التحليل النفسي فرانز أليكساندر (1950) إلى أن القرح ترتبط بالرغبات الملحة التي تراود الطفل ويحتاج إلى تلبيتها وبشعوره بأنه يعتمد على الآخرين. ويظن أن هذه الصراعات تتأجج من جديد بعد أن يبلغ الطفل فتثير الجهاز المعوي المعدي (المعدة والأمعاء) الذي يرتبط بالتغذية.
جردت الأبحاث العلمية الفكرة التي تقول إن تكون القرح يرتبط بمشاعر وصراعات معينة من المصداقية، ولكنها استبدلت بها الرأي الشائع القائل إن التوتر هو السبب الرئيسي لهذه المشكلة، بالإضافة إلى العادات الغذائية والاختيارات المتعلقة بأسلوب الحياة. يقول توماس جيلوفيتش وكينيث سافيتسكي (1999) إن الاعتقاد في أن التوتر هو الذي يسبب الإصابة بالقرح ربما ينبثق من التطبيق الخاطئ للمنهج الاستكشافي القائم على التمائل (راجع المقدمة) ؛ فلأن التوتر يؤدي غالبا إلى حدوث اضطراب بالمعدة، فقد يبدو أنه من المنطقي أن نظن أنه يمكن أن يسبب لنا مشكلات أخرى بالمعدة ومن ضمنها القرح، بالإضافة إلى أن القرح ليست