الصفحة 372 من 464

أشهر .. خرافة في علم النفس

(2000) ، و «جوني إنجليش، (2003) - بدأت الشخصيات التي كانت تخفي بعض الأشياء تنطق بالحقيقة فجأة، الحقيقة كلها، ولا شيء سوى الحقيقة، بعد تناول جرعة من مصل الحقيقة، ولعقود يفترض أن وكالات المخابرات الحكومية - مثل وكالة المخابرات المركزية وجهاز المخابرات بالاتحاد السوفييتي السابق كانت تستخدم مصل الحقيقة عند استجواب الجواسيس المشتبه فيهم، وحتى وقت قريب - عام 2008 - ذكرت بعض التصريحات أن الشرطة الهندية استخدمت مصل الحقيقة مع عزام قاصر قصاب، الإرهابي الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بعد هجمات مومباي المدمرة في الهند (بليكلي، 2008) ، ومنذ العقد الثاني بالقرن الماضي والمعالجون النفسيون يستخدمون أحيانا مصل الحقيقة للكشف عن الذكريات المدفونة عن الأحداث الصادمة (وينتر، 2005) . فجرائم التحرش الجنسي التي اتهم بها المطرب مايكل جاكسون عام 1994، ظهرت على الساحة بعد أن أعطى أحد أطباء التخدير الصبي ذا الثلاثة عشر ربيعا جوردان تشاندلر مصل الحقيقة، وكان تشاندلر قد أنكر أن جاكسون تحرش به جنسيا قبل تعاطي المصل (تارابوريللي، 2004) . ولكن مصل الحقيقة مثله مثل جهاز كشف الكذب اسم على غير مسمى، فمعظم أمصال الحقيقة تتكون من مواد مهدئة مثل أميتال الصوديوم أو بنتوثال الصوديوم، ولأن التأثيرات النفسية والفسيولوجية للمهدئات تتشابه إلى حد بعيد مع تأثير الكحول (سودزاك، شوارتز، سکولئيك، وبول، 1989) ، لن يختلف تأثير تعاطي مصل الحقيقة عن شرب بعض المشروبات الكحولية القوية، فأمصال الحقيقة مثلها مثل الكحول تتسبب في شعورنا بالنعاس وتجعلنا لا تأبه بصورة كبيرة بالمظهر الخارجي، وهي مثلها مثل الكحول لا تكشف عن الحقيقة وإنما كل ما تفعله أنها تضعف آلبات الكبت، مما يجعلنا أكثر استعدادا للتصريح بمعلومات صحيحة وأخرى غير صحيحة (دايسكن، كوسر، هاراسزتي، ديفيز، 1979؛ بيبر، 1993 ستوكس، 1998) ؛ ونتيجة لذلك، يرفع استخدام مصل الحقيقة إلى حد بعيد من احتمالات استدعاء ذكريات خاطئة واعترافات زائفة، بالإضافة إلى وجود اسانيد علمية قيمة على أن الأشخاص من الممكن أن يكذبوا وهم تحت تأثير مصل الحقيقة (بيبر، 1993) ؛ لذا، مهما كان ما تصوره لنا أفلام هوليوود لن يبلي مصل الحقيقة بلاء أفضل من أجهزة كشف الكذب. >

ولكن اختبارات كشف الكذب لا تزال إحدى العلامات المميزة في خيال العامة. ففي أحد استطلاعات الرأي وصف 97? من جمهور المواطنين في أمريكا هذه الاختبارات بأنها «مفيدة» أو «يمكن الاعتماد عليها، في اكتشاف الكذب، مع أن الغالبية العظمى لم تكن ترى أنها إحدى الأدوات التي لا يمكن أن تخطئ (مايرز، لاتر، وعبد الله أرينا، 2009) . وأظهر استطلاع آخر للرأي أجرته أنيت تايلور وباتريشيا كواليسكي (2003) أن 40% من دارسي علم النفس التمهيدي مقتنعون بأن جهاز كشف الكذب يمكن أن يكتشف بدقة محاولات الخداع» (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت