شيء في صدري الاختبار، ولاستخدام أحد هذه الإجراءات المضادة بعمد الشخص إلى زيادة معدل الإثارة الفسيولوجية في الأوقات الصحيحة تماما أثناء الاختبار، كأن يعمد مثلا إلى عض لسانه أو يجري عملية حسابية صعبة (مثل أن يطرح 17 من 1000 ثم بطرح 17 من ناتج العملية الأولى وهكذا دواليك) أثناء إجابة أسئلة المقارنة. تتوافر المعلومات عن الإجراءات المضادة في كثير من الموارد الشهيرة، مثل شبكة الإنترنت، وهي تؤدي بالتأكيد إلى تقليل الفعالية الواقعية لاختبارات كشف الكذب.
تسببت هذه القيود في تردد المجلس القومي للأبحاث (2003) في تقدير دقة اختبارات أسئلة المقارنة. وصف ديفيد لايكن (1998) التقدير الذي يقول إن معدل الدقة للأشخاص المذنبين هو 80? وللأبرياء 60? بأنه متساهل. تظهر نتائج هذه الاختبارات 40? من الأشخاص الصادقين كمخادعين، وذلك لا يوفر بالمرة الحماية الكافية للأبرياء من المشتبه فيهم، ويتضاعف حجم هذه المشكلة عندما يجري الممتحن هذه الاختبارات لعدد كبير من المشتبه فيهم. لنفترض حدوث تسرب لبعض المعلومات السرية في مؤسسة ما، وأن الدلائل تشير إلى أن مصدر هذا التسرب هو واحد من بين 100 موظف يمكنهم الوصول إلى هذه المعلومات، وكلهم خضعوا لاختبار كشف الكذب. إذا استخدمنا التقديرات التي وضعها لايكن فستكون نسبة التعرف على الشخص المذنب هي 80?، ولكن 40 شخصا تقريبا يمكن أن توجه لهم التهمة عن طريق الخطأ. هذا الرقم مثير للقلق خاصة إذا علمنا أن وزارة الدفاع الأمريكية قد عملت على تحسين جهودها لإجراء اختبارات سنوية لموظفيها الحاليين والمستقبليين الذين يبلغ عددهم 0700 في محاولة للتقليل من خطورة حدوث تسرب للمعلومات على أيدي الإرهابيين (وكالة أسوشياندبرس،
محو الخرافة: نظرة أكثر إمعانا
هل بعد مصل الحقيقة أداة لكشف الكذب؟ رأينا أن اختبار كشف الكذب لا بعد أداة مثالية للتمييز بين الحقائق والأكاذيب. ولكن هل يمكن أن يبلى مصل الحقيقة بلا أفضل؟ عام 1922 أشارت إحدى المقالات المنشورة بمجلة طبية إلى مصل الحقيقة على أنه أداة لكشف الكذب، (هيرزوج، 1923) ، وفي عدد من الأفلام - من بينها فيلم «جاك عفريت العلبة، (1989) ، و «أكاذيب حقيقية، (1994) ، وتعرف على الآباء