کاتبو المقالة 15 خرافة عن التعليم، ولكنهم بدءوا المقالة بقولهم إن الرأي القائل إن الطلاب يحققون أقصى استفادة من التعليم عندما يتوافق السياق التعليمي والتوجيهي مع أسلوب تعلمهم، هو رأي يحظى بتأييد كبير (دان ودان، 1987، ص 55) . في كثير من المناطق التعليمية أصبحت الأسئلة عن التوفيق بين أسلوب التدريس وأسلوب التعلم من الأسئلة الروتينية في المقابلات الشخصية مع الطامحين إلى العمل في مجال التدريس (ألفرينك، 2007) . العديد من المدرسين يتشاركون نفس هذا الحماس، فقد كشف استطلاع للرأي شمل 109 من مدرسي العلوم أن معظمهم أظهروا مواقف إيجابية تجاه فكرة التوفيق بين أساليب التدريس التي يستخدمونها وبين أساليب تعلم الطلاب (بالون وشيرنياك، 2001) ، ولذلك ليس غريبا أن نرى انتشار ورش العمل التي تدرب المعلمين على التوفيق بين الأساليب التي يستخدمونها في التدريس وأساليب تعلم الطلاب، والتي تجذب مئات من المدرسين ومديري المدارس، (شتال، 1999) ، حتى إنه في بعض المدارس طلب المدرسون من تلاميذهم أن يرتدوا قمصانا مزينة بالحروف: ب، س، ح، التي ترمز إلى ثلاثة من أساليب التعلم التي حظيت بنقاشات واسعة وهي: الأسلوب البصري، والأسلوب السمعي، والأسلوب الحركي (جيك، 2008) .
يعزز انتشار هذه المعتقدات بواسطة العدد الكبير من المقالات التي نشرت في الكتابات التعليمية عن أساليب التعلم، بالإضافة إلى العدد الضخم الذي طرح من نماذج لأساليب التعلم، والنجاح التجاري الساحق الذي حققته الإجراءات القائمة على أساليب التعلم. في أغسطس/آب 2008 أجري بحث على قاعدة بيانات مركز معلومات المراجع التعليمية، الذي يحتوي على قوائم تضم النشاطات المعرفية التعليمية، وكشف هذا البحث عن وجود عدد ضخم من النشاطات المتعلقة بأساليب التعلم شمل 1984 مقالة نشرت بمجلات متخصصة، و 919 عرضا بالمؤتمرات المختلفة، وا 70 کتاب کامل أو فصول من بعض الكتب. وفي أكثر التقارير شمولا
عن الكتابات التي تناولت أساليب التعلم أورد فرانك كوفيلد وزملاؤه إحصاء العدد من نماذج أساليب التعلم ضم ما لا يقل عن 71 نموذجا(كوفيلد، موزلاي،
هال، وإيكلستون، 2004)، على سبيل المثال: يستهدف النموذج الخاص بالطلاب الذين يفضلون الوسائل البصرية والسمعية والحركية، وهم ذلك النوع من الطلاب الذين يحققون أقصى استفادة تعليمية عن طريق الرؤية والقراءة، أو الاستماع والتحدث، أو اللمس والإنجاز، على التوالي. أما النموذج الذي وضعه بيتر هاني