تعلم مهارات جديدة
وأسباب شهرة هذا الزعم واضحة، فهو لا يلمح إلى كون الأداء التعليمي العام لبعض الطلاب أفضل، أو «أسوأ من غيرهم، ولكنه يشير إلى أن الأداء التعليمي لكل الطلاب يمكن أن يكون جيدا، وربما بنفس الدرجة، إذا اتبع أسلوب التدريس الصحيح (ويلينجهام، 2004) . ويرتبط هذا الرأي أيضا بمنهج الاستكشاف القائم على التماثل؛ حيث الأشياء المتشابهة أو المتماثلة تتوافق. يزعم مؤيدو هذه النظرية أن الطلاب الذين يفضلون الوسائل اللفظية يحصلون على أفضل استفادة تعليمية من المدرسين الذين يعطون الأولوية لاستخدام الكلمات؛ أما هؤلاء الذين يفضلون الوسائل البصرية فيستفيدون أكثر ما يستفيدون من المدرسين الذي يولون استخدام الصور أهمية خاصة، وهكذا.
أورد رونالد هيمان وباربرا روزوف (1984) وصفا للخطوات الأربع المنهج أساليب التعلم وهي: (1) فحص أساليب التعلم الفردية للطلاب. (2) تقسيم كل أسلوب إلى عدة فئات. (3) التوفيق بين أسلوب التعلم وأسلوب التدريس الذي يتبعه المدرس، أو المطالبة بأن يعدل المدرسون أسلوبهم لكي يتوافق مع أسلوب التعلم الذي يفضله الطالب. (4) تدريب المدرسين على القيام بالخطوات الثلاث الأولى في البرامج التدريبية التي يتلقونها. أشار المؤلفان إلى أن كل خطوة تتطلب
شيئا معينا وذلك من أجل أن ينجح المنهج: الخطوة الأولى تتطلب مفهوما واضحا الأساليب التعلم، والخطوة الثانية تتطلب طريقة سليمة يمكن الاعتماد عليها لتقييم أساليب تعلم الطلاب وتصنيفها، أما الخطوة الثالثة فتتطلب معرفة بكيفية حدوث التفاعل بين أساليب التعلم وأساليب التدريس بما يؤثر على العملية التعليمية وتتطلب الخطوة الأخيرة توافر القدرة على تدريب المدرسين على تعديل أساليب التدريس التي يستخدمونها لتتوافق مع أساليب تعلم الطلاب. عام 1984 كان هيمان وروزوف بريان أن أبا من هذه المتطلبات لم يتحقق، وسوف نرى بعد قليل هل هذا الرأي السلبي لا يزال قائما بعد هذه الفترة الطويلة أم لا.
أصبح المفهوم القائل بفعالية تقييم أساليب تعلم الطلاب أحد المسلمات الأساسية في النظرية التعليمية ومناحي تطبيقها، فقد امتدحته العديد من الكتب الشهيرة مثل كتاب: «تعليم الطلاب القراءة عن طريق أساليب تعلمهم الشخصية (کاربو، دان، ودان، 1989) ، وكتاب واكتشف أسلوب تعلم طفلك: يتعلم الأطفال بطرق مختلفة (وبليس وهودسون، 1999) . نشرت إحدى المجلات التعليمية المعروفة مقالة بعنوان: «التخلص من المفاهيم القديمة عن تعلم الطلاب» ، وفند