أشهر .. خرافة في علم النفس
وعام 2007 أذيع برنامج عن عسر القراءة على شبكة الإذاعة الوطنية، وقال مقدم البرنامج: وفي رأيي، أبسط تفسير لهذا الموضوع هو أن المرء يرى الأشياء معكوسة.» (شبكة الإذاعة الوطنية، 2007) .
ولكن ما هو عسر القراءة؟ عسر القراءة (ويعني صعوبة التعامل مع الكلمات) هو إحدى صعوبات التعلم التي تتميز بصعوبات في معالجة اللغة المكتوبة (شايويتز، 1999) . يواجه من لديهم هذه الظاهرة مشكلات في القراءة والهجاء على الرغم من وجود قدر كاف من التوجيه داخل الفصول الدراسية ويجدون صعوبة غالبا في «نطق الكلمات المطبوعة والتعرف عليها. نحو 5% من الأطفال الأمريكيين يعانون من عسر القراءة. وعكس ما يظنه الكثير من الناس، لا بعد عسر القراءة مؤشرا على انخفاض القدرة الذهنية، لأن هذه الحالة تصيب الكثير من الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات عالية من الذكاء (وادلينجتون ووادلينجتون، 2005) ، ويتطلب التشخيص النفسي الرسمي لعسر القراءة (الذي يعرف علميا ب «خلل القراءة» ) أن يكون مستوى الذكاء العام للطفل أعلى بصورة ملحوظة من قدرته على القراءة (الجمعية الأمريكية للطب النفسي) .
هناك جدل دائر حول أسباب عسر القراءة، ولكن معظم الباحثين يرون أن المصابين بعسر القراءة يواجهون مشكلة في التعامل مع المقاطع الصوتية»، وهي أصغر وحدة لغوية ذات معنى (ستانوفيتش، 1998؛ فيلوتينو، 1979) تحتوي اللغة الإنجليزية - على سبيل المثال - على 44 مقطعا صوتا، مثل المقطع"c"في كلمة"cat"والمقطع"5"في كلمة"f 5 ur". ولأن المصابين بعسر القراءة يجدون صعوبة في تقسيم الكلمات إلى مقاطع صوتية، يقعون غالبا في أخطاء عند التعرف على الكلمات (شابوبتز، 1999) . بعض الباحثين يرون أن هناك فئة من المصابين بعسر القراءة لديهم قصور في القدرة البصرية إلى جانب القصور في التعامل مع المقاطع الصوتية (باديان، 2000؛ إيفيرات، برادشو، وهيبارد، 1999) ، ولكن هذا الرأي لا يحظى بقبول عام (وولف وملبنجابليس، 1996) . وعلى أي حال، لا توجد دلائل على أن المصابين بعسر القراءة «برون» بالفعل الحروف مقلوبة أو بترتيب معکوس داخل الكلمات، والأبحاث التي أجريت على التوائم تشير بقوة إلى أن مرض عسر القراءة بتأثر جزئيا بالعوامل الوراثية (بنينجتون، 1999) .
والأهم من ذلك أن الأبحاث التي أجريت خلال العقود القليلة الماضية أثبتت أن قلب الحروف بأشكاله المختلفة ليس سمة مميزة لعسر القراءة، إذ تعد الكتابة