بطريقة طبيعية في كل النواحي الأخرى (هاكس، شارم، وجوكين، 2009) ، ولكن للأسف أثبتت الأبحاث أن هذا الرأي لا يعدو أن يكون رجاء الأشخاص الذين يفيقون من الغيبوبة وهم مصابون بحالة واضحة من حالات فقدان الذاكرة دائما يصابون بقصور خطير ودائم في النواحي المعرفية، بما في ذلك مشكلات في الإدراك والتعلم (هووبر، 2001) .
المعتقد الخاطئ الآخر الذي يعد أكثر غرابة أنه في حالة التعرض لإصابة بالرأس، فإن إحدى أفضل الطرق للتخلص من فقدان الذاكرة هي التعرض الإصابة أخرى بالرأس، هذه الطريقة الإبداعية لاستعادة الذاكرة هي إحدى آليات الحبكة الروائية المستخدمة في العديد من الأفلام السينمائية وأفلام الكرتون، ومنها أفلام القط توم وطرزان (باکسينديل، 2004) . عام 1987 عرض فيلم بعنوان
السقوط» قام ببطولته كيرت راسيل وجولدي هون، وفيه تفقد السيدة التي لعبت دورها جولدي هون ذاكرتها بعد تعرضها لصدمة على الرأس إثر سقوطها من فوق سطح بخت بحري، ثم تستعيد ذاكرتها في وقت لاحق من الفيلم بعد تلقيها صدمة أخرى على رأسها. ربما يعد هذا الرأي تطبيقا خاطئا للمنهج الاستكشافي القائم على التماثل (راجع المقدمة) : فإذا كان تعرضنا لصدمة على الرأس قد يجعلنا نفقد ذكرياتنا، فتلقينا صدمة أخرى على الرأس قد يؤدي إلى استعادتها، وكما أن رأسين أفضل من رأس واحد، فصدمتان أفضل أيضا من صدمة واحدة (باکسينديل، 2004) . تشير استطلاعات الرأي إلى أن 38%-86% من المواطنين في كندا وأمريكا يصدقون هذا المعتقد الخاطئ (جويلميت وباجليا، 2004) . ومثل عدد من المعتقدات الخاطئة الأخرى التي يعرضها هذا الكتاب، لا بعد هذا المعتقد خاطئا فقط، بل عكس ما هو صحيح أيضا. فعندما يتلقي الإنسان صدمة على رأسه تتعرض شبكة المسارات العصبية فيه للتلف، وهذا يجعله عرضة أكثر للتأثر بالعواقب الوخيمة التي تنتج عن إصابات الرأس التي تحدث فيما
بعد
في المرة القادمة التي تشاهد فيها فيلما بحكي قصة سيدة فقدت كل ذكرياتها وباتت لا تعرف أي شيء عن هويتها بعد أن تعرضت لإصابة بالرأس، هناك شيء هام يجب ألا تنساه، ألا وهو: فقدان الذاكرة الحق هو نسيان هوليوود العميق للأدلة العلمية.