ذكرى ما مضى رئيسيين؛ أولا: أن أكثر مشکلات فاقدي الذاكرة وضوحا تكون دائما هي نسيان ذكريات ماضيهم. وهم لا يواجهون غالبا أي صعوبة في تعلم أشياء جديدة، أو يواجهون صعوبات بسيطة. ثانيا: أنه إذا ظل فاقدو الذاكرة في غيبوبة مدة طويلة بضعة أسابيع أو أشهر، فإنهم يفقدون غالبا كل ما يتذكرونه عن حياتهم الماضية، فعقولهم تتحول إلى صفحات بيضاء ممسح منها ماضيهم أو لم يبق منه سوي القليل. في أغلب الأحيان، لا يتذكر هؤلاء الأشخاص السنة الحالية، ومكان سكنهم، وأزواجهم، ووظيفتهم، وربما حتى أنفسهم.
النتفحص بعض الأمثلة التي اخترناها من عالم السينما والتليفزيون: يعد فيلم حديقة الأكاذيب» (1910) من أوائل الأفلام التي عرضت لفقدان الذاكرة، وتدور أحداثه حول فتاة تزوجت حديثا تنسى كل شيء عن نفسها، بما في ذلك هويتها، بعد تعرضها لحادث سيارة (باکسينديل، 2004) . أما فيلم «سانتا من؟» (2000) الذي يتمتع بقالب كوميدي، فتدور أحداثه عن سانتا كلوز الذي يسقط من فوق زلاجته وينسى هويته وكل ذكرياته عن الماضي. وفي ثلاثية أفلام جيسون بورن ( «هوية بورن» ، و «سيادة بورن» ، و «الإنذار الأخير لبورن» التي عرضت في الفترة من 2002 إلى 2007) يفقد البطل - الذي يؤدي دوره مات ديمون - كل ذكرياته عن حياته وينتحل شخصية جديدة، وهي شخصية قاتل مأجور يعمل لحساب الحكومة. يكثر استخدام هذه الفكرة بتنويعاتها المختلفة في أفلام هوليوود التي تعرض قصص القتلة المحترفين، ومنها قبلة الوداع» (1996) الذي تدور أحداثه حول عميلة سرية تنسى كل شيء عن نفسها بعد تعرضها لصدمة على الرأس. يقول أحد الكتاب إن حالات فقدان الذاكرة الشديدة عرض في أفلام هوليوود بوصفها إحدى المخاطر المهنية التي يتعرض لها القتلة المحترفونه (باکسينديل، 200، صفحة 1481) . وفي المسلسل الكوميدي «سامانثا من؟» الذي تقوم ببطولته کريستينا آبلجيت، تفيق البطلة، وهي طبيبة نفسية، من غيبوبة استمرت ثمانية أيام بعد تعرضها لحادث سيارة لتجد أنها لا تتذكر أي شيء عن نفسها وماضيها رغم سلامة جميع وظائفها العقلية الأخرى.
الطريقة التي تصور بها الأفلام السينمائية حالات فقدان الذاكرة تنعكس في آراء معظم المواطنين الأمريكيين (أوجيل وآخرون، 1997؛ سويفت وويلسون، 2001) . قال 01? من المواطنين الأمريكيين المشاركين بأحد استطلاعات الرأي إن الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات على الرأس يجدون صعوبة في تذكر الأحداث