الصفحة 252 من 464

وأن تأخر استعادة الأحداث الصحيحة بحدث غالبا نتيجة عملية التذكر والنسيان العادية، وليس الكبت.

ونحن نفحص حالة كحالة المرأة البالغة من العمر 28 عاما التي أوردناها في البداية، من المهم أن نفكر في تفسيرات لتأخر استعادة الأحداث بديلة عن تلك التي يتعذر تصديقها، مثل التعرض للاعتداء على يد عبدة الشيطان (لانينج وبورجيس، 1989) . على سبيل المثال، يمكن أن تكون هذه المرأة قد أحست بوجود شخص ما في فراشها بسبب ظاهرة غريبة ولكنها شائعة بطريقة مثيرة للدهشة وهي ظاهرة

شلل النوم، التي تحدث نتيجة انقطاع دورة النوم. ما بين ثلث إلى نصف طلاب الجامعات مروا بحالة واحدة على الأقل من حالات شلل النوم (فوكودا، أوجبلفي، تشيلكوت، فينديتيللي، وتيكوتشي، 1998) . برتبط شلل النوم في الأغلب بشعور بالذعر، وإحساس بوجود كائن مؤير بالقرب من أو حتى فوق الشخص الذي يكون عاجزا عن الحركة. التعرض لواقعة مرعبة مثل شلل النوم بالإضافة إلى محاولتها أن تعيد تجميع ما حدث لها خلال جلسة التنويم المغناطيسي ربما أقنعاها بأنها تعرضت لاعتداء جنسي، وعندما غرض هذا التفسير عليها قررت المرأة ألا ترفع دعوى قضائية على زميلها.

في النهاية نحب أن نوجه تحذيرا: ليس كل ما يسترجعه الإنسان من ذكريات بعد سنوات أو حتى عقود من نسيانها هي بالضرورة ذكريات زائفة (شوار، أمبادار، وبنديکسن، 1997) ؛ لذا لا يجب أن يتجاهل المعالجون النفسيون كل الذكريات التي استعادها مرضاهم حديثا عن حوادث الاعتداء الجنسي في الطفولة. ولكن لا يجب عليهم أيضا أن بعتقدوا في صحة الذكريات التي يسترجعها المرضي إلا إذا وجد الدليل الذي يعززها.

الخرافة رقم 14: معظم المصابين بفقدان الذاكرة ينسون كل تفاصيل حياتهم الماضية أين أنا؟» «من أنا؟

هذان هما السؤالان اللذان يطرحان في الأغلب بأفلام هوليوود على لسان الشخصيات التي تستعيد وعيها بعد فترة من دخولها في غيبوبة، أي فترة مطولة من فقدان الوعي. تشترك معظم الأفلام التي تصور فقدان الذاكرة في شيئين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت