الصفحة 248 من 464

أشهر 00 خرافة في علم النفس

راجع الأبحاث العلمية التي أجريت خلال الستين عاما الماضية ولم يعثر على أي أدلة علمية تؤيد حدوث الكبت، ومن ثم اقترح ساخرا أن أي استخدام لهذا المفهوم تسبقه العبارة التالية: تحذير: لم تثبت نتائج الأبحاث التجريبية صحة مفهوم الكبت وربما يكون لاستخدامه آثار خطيرة على التأويل الدقيق للسلوك الإكلينيكي.» (ص 97) ، وحديثا فحص ريتشارد ماكنالي (2003) الأبحاث العلمية المنشورة فحصا دقيقا وتوصل إلى أن الأدلة العلمية المؤيدة لظاهرة كبت الذكريات ضعيفة، وقال إن التاريخ المرضي للعديد من الحالات، الذي قدم كدليل مؤيد على فقدان الذاكرة الانفصالي، عجز عن تأكيد وقوع الحادث الصادم (شيفلين وآخرون، 1997) ، وأن بإمكاننا أن نفسر فقدان الذاكرة الذي حدث لتلك الحالات كحالة عادية من حالات النسيان أكثر من كونه كيئا للذكريات.

وفي تعارض مع فرضية الكبت، تظهر الأبحاث أن معظم الأشخاص يتذكرون الأحداث الصادمة مثل محرقة الهولوكوست والكوارث الطبيعية بصورة جيدة - وفي بعض الأحيان بصورة جيدة للغاية - وتكون ذكرياتهم عنها في صورة استرجاع مفاجئ وقوي للحدث يسبب لهم الانزعاج (لوفتس، 1993؛ شوبيه وكيلستورم، 1997) . والأكثر من ذلك أن استعادة بعض الأشخاص ما يزعم البعض أنه ذكريات مكبوتة عن أحداث غير معقولة وغير موثقة - مثل اختطافهم على يد مخلوقات غريبة، أو المشاركة في طقوس عبادة الشيطان - هو أمر يثير الشكوك في صحة الكثير من الذكريات الأخرى الأكثر معقولية التي يزعم أن المرضى يستعيدونها خلال العلاج. تكمن المشكلة في أن المعالجين لا يستطيعون غالبا أن يفرقوا بين

الإشارة التي تصدرها الذكريات الصحيحة والضوضاء» الصادرة عن الذكريات الزائفة (لوفتس، 1993) .

أورد ريتشارد ماكنالي (2003) التفسير الآتي - بديلا عن الكبت - لكيفية حدوث تأخر استرجاع أحداث الاعتداء الجنسي التي تقع في مرحلة الطفولة، فكما أشار ماكنالي تثير محاولات أحد الأقارب لإقامة علاقة جنسية مع الطفل شعوره بالارتباك أكثر من إثارتها الشعور بالضيق، ولكن بعد مرور العديد من السنوات يتذكر الشخص ما حدث باشمئزاز لأنه يدرك أنه كان في الواقع حادث اعتداء وتأخر استعادة الأحداث لا بعد شيئا غريبا لأن الناس في بعض الأحيان ينسون الأحداث البارزة بحياتهم - مثل الحوادث والإقامة بالمستشفيات - حتى بعد مرور عام واحد على حدوثها (ليلينفيلد ولوفتس، 1998) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت