الصفحة 246 من 464

ذكرى ما مضى حتى لا يتقيح، يكون علينا أيضا أن نمحو الذكريات المكبوتة للصدمات لكي نحل المشكلات التي تواجهنا في الحاضر.

تشير استطلاعات الرأي إلى أنه بدءا من منتصف التسعينيات من القرن الماضي كان معظم المعالجين يعمدون إلى التفتيش عن الذكريات المكبوتة واستخراجها من غياهب العقل، أجرى مايكل بابكو (1994) استطلاعا للرأي شمل 890 معالجا نفسيا وتوصل إلى أن 90? منهم يعتقدون أن الكبت مسبب رئيسي للنسيان، وحوالي 40% يعتقدون أن الناس لا يستطيعون تذكر الكثير عن أيام طفولتهم لأنهم عمدوا إلى كبت ذكرياتهم عن الصدمات التي تعرضوا لها. واستطلعت ديبرا بوول ومعاونوها (بوول، ليندساي، ميمون، وبال، 1995) آراء 145 معالجا نفسيا أمريكا حاصلين على درجة الدكتوراه ويحملون تراخيص مزاولة المهنة، ونشرت نتائج هذا الاستطلاع في دراستين، وحملت دراسة أخرى نتائج استطلاع رأي 57 معالجا نفسيا بريطانيا، توصل الباحثون إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع المعالجين صرحوا بأنهم استخدموا تقنية واحدة على الأقل من تقنيات استعادة الذاكرة، مثل التنويم المغناطيسي، والتخيل الموجه، والأسئلة المكررة والتحفيز (كأن يسأل المعالج المريض مثلا: «هل أنت واثق من أنك لم تتعرض للاعتداء الجنسي؟ من فضلك استمر في التفكير في هذا الأمر، من أجل مساعدة المرضى على أن يتذكروا الاعتداء الجنسي الذي تعرضوا له في الطفولة. بالإضافة إلى أن 20? من المشاركين الذين كانوا مسئولين عن علاج سيدات بالغات اعتقدوا أن استعادة الذاكرة كانت مكونا رئيسيا من مكونات العلاج، واعتقدوا أيضا أنهم يستطيعون أن يحددوا من أول جلسة المريضات اللاتي اختفت بعض الذكريات من وعيهن سواء بسبب الكبت أو أي شيء آخر، وكانوا يستخدمون اثنتين أو أكثر من تقنيات استعادة الذاكرة اليعززوا استعادة الأحداث الماضية أو اكتشافها. بعد مرور عام على هذه الدراسات أجرت ميليسا بولسني وفيكتوريا فوليت استطلاعا آخر لآراء المعالجين(1999) وتوصلتا إلى نتائج مماثلة.

تعتمد شهرة استخدام الإجراءات المساعدة في استعادة الذاكرة على التصريحات الطبية غير الرسمية أكثر مما تعتمد على الأبحاث المنهجية العلمية (ليندساي وريد، 1994؛ لوفتس، 1993؛ سيانوس، 1999) ، فهناك العديد من القصص المنقولة تحكي عن أشخاص يبدو أنهم استعادوا ذكريات عن حوادث اعتداء وقعت منذ عقود عديدة عن طريق العلاج النفسي (إردلي، 1985) ، ولكن ديفيد هولمز (1990)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت