الصفحة 244 من 464

أشهر 50 خرافة في علم النفس المكبوتة المتعلقة بالأحداث المؤلمة - التي تتدرج من التحرش الجنسي بالأطفال إلى مشاهدة مقتل الأبوين أو ارتكاب جريمة قتل بالماضي - التي عرضتها أفلام سينمائية مثل تأثير الفراشة (2004) ، و «بشرة غامضة، (2004) ، و «عودة الرجل الوطواط» (1990) ، و «ذكريات مكبوتة، (2007) ، وبرامج تليفزيونية مثل الشوق للتذكر، (1993) ، تبدو كأنها أحداث عادية للغاية. وتصور العديد من كتب مساعدة الذات الشهيرة الكبت على أنه استجابة طبيعية، إن لم تكن تقليدية للأحداث الصادمة. كتبت جوديث بلوم (1990) تقول: «نصف من تعرضوا لوقائع زنا المحارم لا يتذكرون أنهم تعرضوا للاعتداء الجنسي.» (ص 81) . ويزعم ريني فريدريکسون (1992) أن: «الملايين أسقطوا من وعيهم وقائع اعتداءات جنسية مخيفة، أو بعض سنين عمرهم، أو سنوات طفولتهم بالكامل.» (ص 15)

ربما لن نندهش إذا عرفنا أن العديد من غير المتخصصين يجدون هذه الادعاءات مقنعة. أجري جوناثان جولدنج وزملاؤه (جولدنج، سانشيز، وسيجو، 1999) استطلاعا للرأي شمل 113 طالبا من طلبة الجامعات، وعبر معظم المشاركين فيه عن قناعتهم بالذكريات المكبوتة، وعلى مقياس متدرج من 1 إلى 10 أعطى الرجال ?8ہ لاحتمالية حدوث هذه العملية والنساء 1?0. وقال 89? من المشاركين إنهم مروا من قبل بتجربة تتعلق بالذكريات المكبوتة سواء بصورة شخصية أو من خلال التغطية الإعلامية، ورأي معظمهم أن الذكريات المكبوتة يجب أن تضم إلى الأدلة المستخدمة في المحاكم.

يمكننا أن نرجع الآراء الشائعة التي تؤمن بوجود الذكريات المكبوتة إلى اعتقاد سيجموند فرويد في أن حالات العصاب الوسواسي والهستيريا مبعثها كبت تجربة اعتداء جنسي حدثت في مرحلة الطفولة؛ إذ كان فرويد (1894) يرى أن الكبت هو دافع يحركه اللاشعور لنسيان الذكريات أو النزوات غير السارة (هولمز، 1990؛ ماكنالي، 2003) ، في الوقت الحالي ترتكز بعض أساليب التحليل النفسي (جالاتزر-ليفي، 1997) وعلاجات استعادة الذاكرة (كروز، 1990) على الرأي القائل إن الذكريات المكبوتة لا بد أن يكشف عنها النقاب. وتعتمد هذه العلاجات على فكرة أن المرضى لن يتمكنوا من حل الأسباب الجذرية لمشكلاتهم النفسية إلا إذا استكشفوا ذكرياتهم المكبوتة عما تعرضوا له وهم أطفال من صدمات تتعلق غالبا بالاعتداء الجنسي. ويعكس الكثير من هذا الفكر المنهج الاستكشافي القائم على التماثل (راجع المقدمة) ، فمثلما يكون علينا أن نخلع السن عندما يكون بها خراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت