ذكرى ما مضى الوصف الأول للحدث بعد 24 ساعة من وقوعه، أما الوصف الثاني، فقد أدلى به بعد عامين ونصف من الكارثة الوصف الأول: كنت أحضر درس الدين ودخل بعض الأشخاص وبدءوا يتكلمون
عن المكوك. لم أكن أعرف أي تفاصيل عما جرى سوى أنه انفجر، وكل طلبة المدرسة كانوا يراقبون ما حدث، وظننت أن الأمر محزن. وبعد انتهاء الدرس ذهبت إلى غرفتي وشاهدت برنامجا تليفزيونيا عما حدث ومنه عرفت كل
التفاصيل. الوصف الثاني: عندما سمعت بالانفجار لأول مرة كنت جالسا بحجرة النوم
الخاصة بالطلبة المستجدين أنا ورفيقي في السكن نشاهد التليفزيون. أذيع الخبر في أهم الأنباء وانتابتنا صدمة شديدة. شعرت بالقلق الشديد وصعدت الأعلى لأجري مكالمة هاتفية مع أحد أصدقائي ثم تحدثت مع والدي. إذا قارنا الذكري الأصلية بالذكرى التي استعادها الطالب فيما بعد فسنجد أن هناك تناقضات صارخة. اكتشف نايسر وهارش أن حوالي ثلث التصريحات التي أدلى بها الطلاب تضمنت بالمثل اختلافات كبيرة عبر النقطتين الزمنيتين.
أجرى هايك شمولك وزملاؤه (شمولك، بوفالو، سكواير، 2000) مقارنة بين قدرة المشاركين على تذكر حدث تبرئة نجم كرة القدم أوه جيه سيمبسون عام 1990 من تهمة قتل زوجته وصديقها بعد صدور الحكم بثلاثة أيام وبعد مرور فترة تتراوح ما بين 15 و 32 شهرا. تضمنت 40? من إفادات تذكر الحدث بعد مرور 32 شهرا «تغييرا كبيرا في معالم ما جاء في المرة الأولى» . كان المشاركون في هذه الدراسة وغيرها من الدراسات المعنية باختبار ذكريات ضوء الكاميرا على درجة كبيرة من الثقة من دقة ذكرياتهم على الرغم من أنها لا تتماشى مع ما أوردوه في وصفهم للحدث بعد فترة قصيرة من وقوعه.
والأكثر من ذلك أن شهود العيان بخطئون أحيانا في التعرف على المجرمين وينسبون التهم إلى أشخاص أبرياء، ومع ذلك بعير غالبا هؤلاء الشهود عن آرائهم التي تفتقر إلى الدقة داخل قاعة المحكمة بكل ثقة (ميمون وتومسون، 2007؛ ولز وبرادفورد، 1998) . وبصرف النظر عن المعتقدات الشائعة بختار شهود العيان الذين بطلون النظر إلى الجاني ويرونه من قرب أثناء ارتكاب الجريمة في الأغلب الشخص الخطأ عندما يعرض عليهم صف من المشتبه فيهم أو أثناء وجودهم