أشهر 00 خرافة في علم النفس
بالضبط، وفي الواقع، حوالي 36? منا يعتقدون أن المخ يحتفظ بسجلات مثالية لكل ما عايشناه (ألفاريس وبراون، 2002) . في استطلاع للرأي شمل أكثر من 900 طالب بإحدى جامعات الغرب الأوسط اتفق 27? منهم على أن الذاكرة تعمل مثل جهاز التسجيل (لينز، إك، وميلز، 2009) ، وتظهر استطلاعات الرأي أيضا أن معظم المعالجين النفسيين يرون أن الذكريات تبقى ثابتة تقريبا إلى الأبد في ذهن الإنسان (لوفتس ولوفتس، 1980؛ بابكو، 1994) .
هذه المعتقدات الشائعة هي في جزء منها بقايا قناعات سيجموند فرويد وعلماء آخرين بأن الذكريات المنسية، التي تكون في أغلب الأحيان صادمة، تبقى راسخة في اللاوعي الضبابي، ولا تتغير معالمها بمرور الوقت ولا يؤثر فيها التنافس مع الذكريات الأخرى (واشتيل، 1977) ، ولكن على عكس هذه المزاعم، ذكرياتنا ليست أبدا نسخا طبق الأصل من الأحداث الماضية (كليفازيفي، جاري، ولوفتس، 2007) . الرأي القائل إن ذاكرة الإنسان معيبة وغير موثوق بها في بعض الأحيان ليس حديثا؛ فقبل أن يطل علينا القرن العشرون صرح عالم النفس الأمريكي العظيم ويليام جيمس، وهو أحد معاصري فرويد، بهذا القول (1890) : «الذكريات الزائفة ليست على الإطلاق شيئا نادر الحدوث لكثير منا ... فالشك يخالج الكثيرين غالبا بشأن أمور معينة تعود إلى ماضيهم. ربما يكونون قد رأوها، أو قالوها، أو فعلوها، أو ربما حلموا بها أو تخيلوا أنهم فعلوها .. (ص 373) .
صحيح أننا نستطيع دائما أن نستعيد الأحداث البارزة أو تلك المرتبطة بالمشاعر إلى حد بعيد، ويعرف هذا النوع من الذكريات ب «ذكريات ضوء الكاميرا لأنها تكون ذات جودة فوتوغرافية (براون وكوليك، 1977) ، ولكن تظهر الأبحاث أن الذكريات الخاصة بأحداث مثل اغتيال الرئيس جون فيتزجيرالد كينيدي عام 1993، ومأساة تحطم مكوك الفضاء «تشالنجر، عام 1986، ووفاة الأميرة ديانا عام 1997، والهجمات الإرهابية التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001، تنطفئ جذوتها مع مرور الوقت وتتغير معالمها وتتبدل، مثلها مثل الذكريات الخاصة بالأحداث الأقل إثارة (كراكاو، ولين، وبين، 2000 - 2001؛ نايسر وهيمان، 1999) .
في دراسة للذكريات المتعلقة بتحطم مكوك الفضاء تشالنجر بعد حوالي دقيقة من إقلاعه، أجراها أولريك نايسر ونيكول هارش (1992) ، أورد الباحثان مثالا على واحدة من ذكريات ضوء الكاميرا. أورد طالب بجامعة إيموري بأتلانتا، جورجيا،