الصفحة 204 من 464

دس لنسب كبيرة من طلاب الطب والتمريض والخدمة الاجتماعية في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة (داوني- وامبولديت، وتاميلين، 1997؛ هولمان، هولمان وجريشينهورن، 1994) .

هذه المراحل هي أيضا إحدى السمات الراسخة في الثقافة الشعبية، فمثلا فيلم «كل هذا الجاز» ، الذي عرض عام 1979 وحصل على العديد من الجوائز وتدور أحداثه حول المصمم الاستعراضي بوب فوس (مخرج الفيلم) ، يصور المراحل الخمس التي عرفتها د. إليزابيث من خلال العرض الدرامي لأحداث خيالية لوفاة فوس. وفي الموسم السادس من المسلسل التليفزيوني «فريزر، يمر فريزر بمراحل الحزن الخمس جميعها بعد أن يفقد وظيفته كمحلل نفسي في أحد البرامج الحوارية الإذاعية. ويقدم مسلسل الكرتون «عائلة سيمبسون» عرضا كوميديا للإطار الذي وضعته د. إليزابيث؛ إذ يمر هومر سيمبسون بالمراحل الخمس كلها في ثوان بعد أن يخبره الطبيب (بطريق الخطأ) بأنه يموت. وتحظى هذه المراحل بالشهرة في عالم السياسة أيضا، فقد شبه أحد المدونين على الإنترنت الأيام التي شهدت تدني شعبية الرئيس جورج بوش الابن بكل مرحلة من المراحل الخمس التي عرفتها د. إليزابيث(جريسر، 2008، /

ربما يكون السبب في الشهرة التي حازتها هذه المراحل ليس فقط التغطية الإعلامية التي اجتذبتها، بل لأنها تقدم للعامة بعض التكهنات بشأن قضية لم يكن من الممكن التنبؤ بأحداثها من قبل، وهي مسألة الاحتضار (كوب، 1998؛ كاستينبام، 1998) . فكون تجربة الموت التي طالما أثارت في النفوس إحساشا بالرعب تسير وفق سلسلة من المراحل المعتادة التي تنتهي بشعور المرء بالاطمئنان والقبول لقدره - هو شيء يبعث بداخل العديد منا الطمأنينة، بالإضافة إلى أن إفصاح فكرة الموت عن نفسها للجميع بنفس الطريقة المرتبة والمنظمة هو شيء يثير بعض الإعجاب، ربما لأن ذلك يجعل من هذه العملية الغامضة شيئا أبسط. لكن هل هذه المراحل حقيقية؟ >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت