من المهد إلى اللحد
أن «الأشخاص الأكبر سنا يجدون صعوبة بالغة في تعلم مهارات جديدة، (بانيك، 1982، ص 105) . أحيانا تقدم وسائل الإعلام محاكاة ساخرة لهذه الصورة عن كبار السن، وخير مثال على ذلك شخصية أرثر سبونر (الذي قام بدوره جيري ستيلار) في المسلسل التليفزيوني «ملك الملكاته، الرجل غريب الأطوار الذي لا يعرف كيفية استخدام مشغل أسطوانات الدي في دي. ولكن العديد من كبار السن لا يجدون رهبة في التعامل مع أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة الآي فون، وغيرها من أجهزة العصره، ولديهم الميل والوقت لإتقان استخدام هذه الأجهزة وتقديرها. إذن يمكننا أن نعدل من تلك المقولة الطاعنة في السن (والتلاعب بالألفاظ مقصود هنا) لتصبح: «يمكنك تعليم العجائز حب جديدة ... وغير ذلك كثير.»
الخرافة رقم 10: عند الاحتضار، يمر الناس بسلسلة عامة من المراحل النفسية
عشرات الأطباء النفسيين وعلماء النفس والممرضات والأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون مع المسنين في مختلف أنحاء أمريكا بضعون هذه الكلمة المركبة نصب أعينهم: DABDA. تتألف هذه الكلمة من الحروف الأولى للمراحل الخمس للاحتضار التي قدمتها في أواخر الستينيات من القرن الماضي (1999) الطبيبة النفسية سويسرية المولد إليزابيث كوبلر-روس، وهي: الإنكار Denial، والغضب Anger، والمساومة Bargaining، والاكتئاب Depressi 5 n، والقبول Acceptance ويفترض البعض أن هذه المراحل التي تعرف في الأغلب ب «مراحل الحزن الخمس» تمثل سلسلة ثابتة من المراحل التي يمر بها كل الناس عند الاحتضار (كوبلر روس 1999، 1974) تري د. إليزابيث أننا حينما نعرف أننا على مشارف الموت أول ما نفعله هو أننا نخبر أنفسنا بأن ذلك لا يحدث (الإنكار) ، ثم ينتابنا الغضب
حينما ندرك أن ذلك يحدث بالفعل (الغضب) ، ثم نبحث دون جدوى عن طريقة التأجيل الموت، ربما إلى أن نحقق على الأقل هدفا طالما نال تقديرنا (المساومة) ، ثم يتملكنا الحزن حينما نبدأ في إدراك أننا نموت (الاكتئاب) ، وأخيرا نواجه موتنا المحتوم ونتقدم تجاهه ونحن نشعر بالطمأنينة (القبول) .
تحظى مراحل الحزن التي عرفتها د. إليزابيث بقبول واسع في الأوساط الطبية والنفسية وأوساط التمريض، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه المراحل