إلى أن الشعور الذي ينتاب معظم الطلاب الجامعيين تجاه كبار السن هو الشفقة
فيسك، كادي، جلبك، وسو، 2002). بالإضافة إلى أن الناس يصنفون مشکلات الذاكرة لدى المسنين على أنها علامات على عدم الكفاءة العقلية، ويرون أن هذه المشكلات تحدث لدى الأشخاص الأصغر سنا نتيجة عدم الانتباه أو عدم بذل الجهد (كادي وفيسك، 2002) .
وفيما بعد تعارضا صارخا مع هذه المفاهيم، بهدم البحث العلمي الخرافة التي تقول إنه يوجد ارتباط طبيعي بين العمر المتقدم الذي يبدأ من الستين إلى الخامسة والستين) ومشاعر التذمر وأعراض الشيخوخة. أجرى فريق من الباحثين استطلاعا للرأي شمل مجموعة من الأشخاص تتراوح أعمارهم بين الواحدة والعشرين والأربعين أو تزيد عن السنين، وتناول هذا الاستطلاع شعورهم بالسعادة وكيف يكون شعور الشخص العادي بها وهو في مثل عمرهم، وفي الثلاثين، وفي السبعين من عمره. وكانت تكهنات الشباب هي أن شعور الأشخاص عامة بالسعادة يقل كلما تقدموا في العمر، ولكن الأشخاص الأكبر سنا كان شعورهم الحالي بالسعادة أكبر من ذلك الشعور الذي أحسه المشاركون الأصفر سنا (لاسي، سميث، وأوبل، 2009) .
وتظهر استطلاعات الرأي التي تشمل عينة عشوائية من السكان ككل أن نسب الاكتئاب تبلغ أعلى معدلاتها في الفئة العمرية التي تتراوح بين الخامسة والعشرين والخامسة والأربعين، (إنجرام، سکوت، وسيجل، 1999) ، وأن الفئة الأكثر سعادة تتمثل في رجال الخامسة والستين عاما ومن تتجاوز أعمارهم هذه السن (مارتين، 2009) . يزيد الشعور بالسعادة مع تقدم السن في أواخر العقد السادس من العمر، وربما العقد السابع أيضا (مروكزيك، وكولارز، 1998؛ ناس، بريف، وتاکاياما، 2009) . في إحدى الدراسات التي أجريت على 28000 مواطن أمريكي، قال ثلث المواطنين البالغين من العمر ثمانية وثمانين عاما إنهم «سعداء جدا» ، وأكثر الفئات شعورا بالسعادة تمثلت في أكثر الأشخاص تقدما في العمر، وازدادت احتمالات الشعور بالسعادة بمعدل 5% مع كل عشر سنوات من العمر (يانج، 2008) . ربما يزيد شعور الأشخاص الأكبر سنا بالسعادة نسبيا لأنهم يقلصون من حجم آمالهم ( «لن أفوز بجائزة نوبل أبدا، ولكن بإمكاني أن أصير جدا رائعا.» هكذا يفكر المسنون، ويتقبلون نقاط قصورهم، ويسترجعون المعلومات الإيجابية أكثر من المعلومات السلبية(كارتينسين ولوكينهوف، 2002) .