الآباء إلى عرض دروس اللغات الأجنبية والرياضيات المتقدمة على مسامع مواليدهم الجدد لساعات باذلين جها بالغا لكي يصنعوا من صغارهم أطفالا خارقين» (كلارك-ستيوارت، 1998) ، ولكن لم يظهر على الساحة أي أطفال خارقين. وفي يومنا هذا أصبحت المنتجات التي من المفترض أنها تحفز الذكاء مثل لعب وشرائط فيديو «بيبي أينشتاين» صناعة تقدر بمائة مليون دولار سنويا (مينو، 2000؛ کوارت، 2009) ، ولكن لا توجد أي دلائل قيمة تثبت فعالية مثل هذه المنتجات، بل على العكس، أثبتت الأبحاث أن ما يتعلمه الأطفال من شرائط الفيديو أقل مما يتعلمونه من اللعب بنشاط لفترة مماثلة (أندرسون وبيميك، 2005) .
قد تفسر لنا أبحاث أخصائي علم نفس النمو الروسي العظيم ليف فيجوتسكي السبب في الفشل المحتوم لهذه المنتجات؛ ففي عام 1978 لاحظ فيجوتسكي أن عملية التعلم تكون في أفضل حالاتها داخل منطقة نمو تقريبي» حيث لا يستطيع الأطفال أن يتقنوا إحدى المهارات وحدهم ولكن يتمكنون من ذلك إذا ساعدهم الآخرون. فإذا كان طفل في الثالثة من عمره لا يمتلك المهارات المعرفية اللازمة التعلم الحساب فلن يؤدي استماعه لأي قدر من دروس الحساب إلى زيادة قدراته في الرياضيات، فما بالنا بإمكانية أن يصنع ذلك منه طفلا خارقا، لأن الحساب يقع خارج منطقة النمو التقريبي لهذا الطفل. لا يسعني إلا أن أقول إن الأطفال لن يتمكنوا من أن يتعلموا قبل أن تكون عقولهم مستعدة لذلك، مع احترامي اللآباء المتلهفين لسماع العكس.
الخرافة رقم 7: المراهقة هي حتما مرحلة اضطراب نفسي منذ وقت قريب كتبت إحدى الأمهات الساخطات إلى هاب ليكرون (2007) - محرر عمود للاستشارات بإحدى الصحف الأسبوعية - طالبة منه أن يفسر لها ما الذي ألم بابنتها البالغة من العمر في ذلك الوقت 11 عاما التي كانت إلى وقت قريب طفلة مرحة هادئة. كتبت الأم تقول إن ابنتها تكره الأشياء التي بعجب بها بقية أفراد الأسرة، وإنها لا تود مرافقتهم إلى أي مكان، ولا تكون ردودها عليهم في الغالب مهذبة، والأكثر من ذلك أنها تواجه صعوبة بالغة في إقناعها بأن تحافظ على غرفتها مرتبة أو أن ترتدي ثيابا مهندمة، فالردود الوقحة أصبحت هي الردود المعتادة منها. وتساءلت الأم: «ماذا يحدث بحق الجحيم؟ أجابها ليكرون باقتضاب: «يطلق بعض الآباء على هذه التجربة التي تمزين بها داء المراهقة» >