أساس الرياضيات والهندسة وحتى الشطرنج» وسرعان ما حذا حاکم تينيسي دون سائدکويست حذو حاكم ولاية جورجيا، وقام مجلس الشيوخ في فلوريدا بخطوة مماثلة حينما مرر مشروع قانون يطالب رياض الأطفال التي تتلقى دعما ماليا من الولاية بتشغيل الموسيقى الكلاسيكية للأطفال الصغار بصورة يومية (مشروع القانون رقم 160 الصادر عن مجلس الشيوخ بفلوريدا في 21 مايو/أيار 1998) .
كل هذا يشير إلى أن فرضية «تأثير موتسارت، صحيحة؛ فهل هي كذلك؟
أسفرت محاولات العديد من الباحثين الذين أعادوا إجراء الدراسة الأصلية المنشورة بمجلة «نيتشر، كي يحصلوا على نتائج مماثلة إما عن عدم وجود أي تأثير للموسيقى الكلاسيكية على مستوى الذكاء أو عن وجود تأثير طفيف (جراي وديلا سالا، 2007؛ ماكلفي ولو، 2002) . وأظهرت التحليلات التي ضمت نتائج عدة دراسات أن «تأثير موتسارت، لا يكاد يذكر - زيادة نقطتين أو أقل في حاصل الذكاء - ويستمر مدة وجيزة للغاية، عادة حوالي ساعة أو أقل (تشابريس، 1999؛ ستيلي، باس، وكروك، 1999) . بادر بعض الباحثين إلى الادعاء أن «تأثير موتسارت» يظهر فقط عند تشغيل مقاطع معينة من موسيقي موتسارت، ولا يكون له أي تأثير مع المقطوعات الأخرى، ولكن الدراسات التي أجراها باحثون آخرون لم تؤكد هذه الادعاءات. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن الأطفال موضوع بحث أي من الدراسات المنشورة، فما بالنا بالرضع الذين تقول المزاعم إنهم هم المستفيدون من «تأثير موتسارت» . عام 1999 دعا حاکم جورجيا زين ميلر أنصار فرضية «تأثير موتسارت» إلى عدم التأثر بهذه النتائج السلبية، وطمأنهم بقوله: إنهم لا يجب أن ينخدعوا أو يحبطوا بسبب محاولات بعض الأكاديميين تفنيد آراء مجموعة أخرى من الأكاديميين الآخرين». ولكن هذه بالضبط هي أفضل آليات عمل المنهج العلمي؛ تفنيد أو تصحيح أو تنقيح الادعاءات التي لم تصمد أمام الفحص الدقيق.
ساعد الباحثون فيما بعد على تحديد مصدر فرضية «تأثير موتسارت» ؛ في إحدى الدراسات طلبوا من الطلاب أن يستمعوا مرة إلى إحدى مقطوعات موتسارت الباعثة على التفاؤل، وأخرى لمقطوعة أخرى حزينة لألبيوني، وهو مؤلف كلاسيكي آخر، أما في المرة الثالثة فلم يعرضوا على مسامعهم أي شيء (طومسون، شيلينبيرج، وحسين، 2001) ، وبعد كل مرة مباشرة كأن الباحثون يوكلون للمشاركين مهمة تتضمن ثني قطع من الورق وقصها. الاستماع إلى مقطوعة موتسارت خشن