قدرة المخ لم ينجح اعتراف فيكاري في تخفيف موجة الاتهامات المتكلفة الموجهة ضد القائمين على صناعة الدعاية والإعلان بوصفهم بوجهون العامة الغافلين حسني النية من خلال الوسائل اللاشعورية. في سلسلة من الكتب نحمل عناوين مثيرة مثل كتاب «الإغواء اللاشعوري، (1973) ، زعم ويلسون براين کي، أستاذ علم النفس السابق، أن القائمين على صناعة الإعلان بحبكون المؤامرات من أجل التأثير على اختبارات المستهلك عن طريق تضمين صور جنسية ضبابية ضمن إعلانات المجلات والإعلانات التليفزيونية التي تصور قوالب الثلج، وأطباق الطعام، وقصات شعر العارضات، وحتى صور البسكويت. حذر کي بشدة من أن التعرض لهذه الصور المقنعة حتى ولو مرة واحدة يمتد تأثيره على اختيارات المستهلك لأسابيع. لم يقدم كي أي دلائل حقيقية يدعم بها مزاعمه، إلا أن حالة القلق العامة دفعت لجنة الاتصالات الفيدرالية إلى أن تحقق في مزاعمه. لم تتوصل لجنة الاتصالات الفيدرالية إلى أي دلائل على أن الإعلانات التي تستخدم رسائل لاشعورية تنجح في أغراضها، ولكنها أعلنت مع ذلك أن هذا النوع من الإعلانات «يضر بمصلحة الجمهور» ، وحذرت محطات البث المرخصة من استخدام هذه الوسائل. والأكثر من ذلك أن الجمعيات التجارية للعاملين في مجال الإعلان - في محاولة منها لامتصاص غضب الجمهور - فرضت قيودا طوعية طالبة من أعضائها أن يبتعدوا عن محاولات الضرب تحت حزام الوعي» إن جاز التعبير
مع أن فيكاري محتال صريح، ومع أن كي لم يخضع آراءه الغريبة لاختبار حقيقي، فلا يزال البعض يعتقدون أن المزاعم المؤيدة لعملية الإقناع اللاشعوري جديرة بالبحث، ولذا أجرت هيئة الإذاعة الكندية في عام 1958 اختبارا غير مسبوق شمل كل أنحاء كندا، أثناء عرض أحد البرامج التليفزيونية الشهيرة في ليلة الأحد أبلغت الهيئة المشاهدين أن المحطة على وشك أن تجري اختبارا لآليات الإقناع اللاشعوري، ثم بثت هيئة الإذاعة الكندية بعدها عبارة «اتصل الآن، 302 مرة خلال البرنامج بحيث تظهر هذه العبارة وتختفي بسرعة فائقة لا يستطيع المشاهدون معها أن يلاحظوا ظهورها. لم تشر سجلات شركة التليفونات إلى أي ارتفاع في معدل استخدام الهاتف، ولم يلحظ وجود زيادة كبيرة في المكالمات الهاتفية التي تلقتها قنوات التليفزيون المحلية، إلا أن قلة من المشاهدين - ربما يكونون قد سمعوا بالنتائج التي زعم فيكاري أنه توصل إليها - اتصلوا ليقولوا إنهم شعروا أنهم أكثر جوعا وعطشا بعد إذاعة البرنامج. وجاءت نتائج اختبارات أخرى أكثر تنظيما