أشهر 50 خرافة في علم النفس
عليه بمستويات متضائلة للغاية أو مغمورة بمثيرات أقوى تطغى عليها ويعمل وفقا لهذه المعاني. والأكثر من ذلك أنهم يزعمون أن هذه المثيرات اللاشعورية المستترة شديدة الفعالية لأنها تتسلل إلى داخل اللاوعي، حيث يمكنها أن تحرك خيوطك كأنها محرك الدمى الذي يختفي خلف الستار. هل يجب أن يشعرك ذلك بالقلق؟ واصل القراءة.
يسلم علم النفس الحديث بأن معظم عمليات المعالجة العقلية تحدث خارج نطاق الوعي المباشر؛ فالمخ يتعامل مع أكثر من مهمة في وقت واحد دون أن يراقبها بوعي (كيلستورم، 1987؛ لين وريو، 1994) ، ولكن هذا بعيد كل البعد عن نوعية المعالجة غير الواعية التي يتخيلها أنصار المؤثرات اللاشعورية المنتمون إلى علم النفس الشعبي، فهؤلاء الأشخاص لا يزالون يعيشون في العصر الذهبي للآراء الفرويدية الصارمة عن اللاوعي؛ تلك الآراء التي نبذها منذ أمد بعيد أخصائيو علم النفس الذين يسيرون وفق المنهج العلمي (باورز، 1987) ، فهم ينظرون إلى اللاوعي - مثلما ينظر إليه فرويد - على أنه مكمن النوازع البدائية التي تكون نوازع جنسية في معظمها والتي تعمل خارج وعينا لكي تفرض علينا اختباراتنا >
في كتابه «المقنعون الخفيون» الذي حقق مبيعات مذهلة في عام 1957، تناول فانس با کارد ذلك المنظور للاوعي بأسلوب مبسط؛ فقد أقر - من دون توجيه أي انتقادات - القصة التي رواها خبير التسويق جيمس فيكاري عن التجربة الناجحة التي يفترض أنه أجراها بواحدة من دور العرض بمنطقة فورت لي بنيوجيرسي، والتي بث خلالها إعلانا دعائيا من خلال الرسائل اللاشعورية. زعم فيكاري أنه خلال عرض أحد الأفلام، كرر بث الرسائل التي تحث المشاهدين على شراء الفشار والكوكاكولا، وكانت هذه الرسائل تومض على الشاشة مدة لا تتعدى 3000
/ 1 جزء من الثانية ثم تختفي. قال فبكاري: إن أرقام مبيعات الفشار والكوكاكولا قفزت خلال الأسابيع الستة التي استغرقتها هذه التجربة، مع أن رواد السينما لم يكونوا على وعي بهذه الأوامر التي عرضت عليهم، وحظيت النتائج التي توصل إليها فيكاري بقبول واسع لدى العوام، مع أنه لم يقدمها قط إلى أي من المجلات العلمية لكي تتفحصها، ولم يتمكن أحد من التوصل إلى نتائج مماثلة لها مرة أخرى، وبعد أن تعرض لكثير من النقد، اعترف فيكاري أخيرا في عام 1992 أنه قد اختلق القصة بأكملها في محاولة منه لإنعاش مشروعه التجاري بمجال استشارات التسويق الذي كان يمر بحالة من التراجع (مور، 1992؛ برانكانيز، 1992) .