الصفحة 140 من 464

أشهر 50 خرافة في علم النفس يقدم بعض المروجين هذا النوع من الرسائل فائقة الضعف أو «اللاشعورية في عالم الدعاية والإعلان، في حين أصيح آخرون منهم من رواد حركة مساعدة الذات التي تشهد ازدهارا سريقا، شبكة الإنترنت، والمعارض التي ينظمها أنصار حركة العصر الجديد ومجلاتهم، والصحف الصفراء، والبرامج الإعلانية التليفزيونية التي تذاع في وقت متأخر من الليل، والمكتبات، كلها تروج لأسطوانات مدمجة وشرائط تعد بأن تمنح من يشتريها الصحة والثروة والحكمة. من بين الشرائط التي نفضلها شخصا تلك التي تعد بتكبير الثدي، أو التخلص من الإمساك، أو تحسين الحياة الجنسية، أو الشفاء من الصمم (مع أن الآلية التي يستطيع من خلالها شخص أصم أن يلتقط الأصوات اللاشعورية لا تزال أمرا مبهما حقا.) إذا أخذنا في الاعتبار الترويج واسع الانتشار لعملية الإقناع اللاشعوري الذي تطلقه أوساط علم النفس الشعبي، فلن نندهش عندما نعرف أن 59% من طلاب علم النفس بالجامعات الذين اختبرهم لاري براون (1983) ، و 83? من أولئك الذين اختبرتهم أنيت تايلور وباتريشيا كوالسكي قالوا إنهم يظنون أن هذا النوع من الإقناع ناجح

ومن المثير للدهشة أن هناك دلائل تشير إلى أنه عند التحكم الجيد في بيئة المعمل يتمكن علماء النفس من إثبات وجود تأثيرات لاشعورية قصيرة الأجل ومتواضعة. في هذه التجارب يعرض الباحثون كلمات أو صورا «تحضيرية» على إحدى الشاشات المدة قصيرة للغاية حتى إن المشاهدين لا يدركون محتوى ما ومض على الشاشة. في لغة علم النفس تزيد المثيرات التحضيرية أو المبدئية من السرعة أو الدقة التي سنتعرف بها على مثير لاحق. بعد ذلك يحدد القائمون على التجربة هل أثرت المعاني أو المحتوى الشعوري للمثيرات التحضيرية على استجابات المشاركين للمهمة المطلوبة منهم أم لا عن طريق إعطائهم كلمة ليكملوا الحروف الناقصة بها أو صورة لشخص اليقيموا المشاعر البادية عليه فيها. يقدم لنا مثلا نيكولاس إيبلي وزملاؤه وصفا

لإحدى التجارب التي طلب الباحثون خلالها من طلاب الدراسات العليا بقسم علم النفس أن يطرحوا أفكارا جديدة لمشاريع الأبحاث (إيبلي، وسافيتسكي، كاشيلسكاي، 1999) بعدها عرض الباحثون على الطلاب صورا تومض ثم تختفي من الشاشة بسرعة فائقة تبين إما وجها مبتسما لأحد زملائهم أو وجه مشرف كليتهم العابس. لم يفهم الطلاب أي شيء من هذه المثيرات سوى أنها ومضات ضوئية. ثم بعدها أخذ الطلاب في تقييم جودة الأفكار البحثية التي قدموها. كان إعجاب الطلاب الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت