الصفحة 138 من 464

قدرة المخ أوليفيه وآخرون، 2004). ألمح البعض إلى أن هذه التجربة قد تعزز الانطباع الخاطئ بأن العين تولد انبعاثات (يانج، 2007) . ولكن تظل هذه الفرضيات الثلاث

جميقا - مع أنها مثيرة للاهتمام - مجرد فرضيات، ولم توضع أي منها موضع الاختبار على نحو منهجي. فلا تزال الأسباب التي تقف وراء الاعتقادات بخروج انبعاثات من العين تستعصي على الفهم (وينر وآخرون، 2003) .

هل يمكن للتعليم أن يغير من الاعتقادات بوجود انبعاثات تخرج من العين؟ للوهلة الأولى تبدو الإجابة عن هذا السؤال هي «لا» . فلم تفلح المحاضرات التي تتكلم عن الحواس والإدراك ضمن مواد علم النفس التمهيدي في إحداث تغيير بنسبة طلاب الجامعات الذين يعتقدون في خروج انبعاثات من العين (جريج، وينر، كوتريل، هيدمان، وفورنييه، 2001: وينر وآخرون، 2002) . ولكن يبقى هناك «شعاع» من أمل، وسامحوني في هذه التورية، حيث تشير الأبحاث إلى أن عرض رسائل «التفنيده على طلاب الجامعة، وهي تلك التي لا تعني فقط بشرح آلية عمل العين، ولكن أيضا بعرض الآلية التي لا تعمل بها» ، والتي تتمثل في هذه الحالة في عدم خروج أشعة أو جسيمات من العين، يؤدي إلى حدوث انخفاض قصير المدى في نسبة من يؤمنون بخروج انبعاثات من العين (وينر وآخرون، 2002) ، ولكن مع هذا لا يدوم ذلك الانخفاض كثيرا، فهو غالبا ما يتلاشى في مدة تتراوح بين 3 إلى 5 أشهر، مما يشير إلى أن جرعة واحدة من رسائل التفنيد قد لا تحل المشكلة، وأننا قد نحتاج إلى بث هذه الرسائل بصورة متكررة.

تتشابه الأبحاث المعنية برسائل التفنيد مع المنهج الذي اتبعناه في هذا الكتاب في كثير من النواحي، والذي يقضي بتوضيح زيف الأوهام المتعلقة بالعقل والمخ قبل الكشف عن الحقائق، وكما ذكرنا مارك توين، غالبا يحتاج التعلم منا أولا أن ننسى ما تعلمناه في السابق

الخرافة رقم 5: بإمكان الرسائل اللاشعورية أن تقنع الأفراد بشراء المنتجات يعرف الكثير منا أن علماء النفس والمعلنين يمكنهم أن يعرضوا علينا الصور والأصوات لمدة قصيرة للغاية أو بصوت واهن جا حتى إننا لا نستطيع أن ندركها. ولكن هل يمكن أن تؤثر هذه المثيرات الضعيفة على سلوكنا بقوة؟ هناك صناعة تسعى إلى الربح تأمل أن يكون اعتقادك أن الإجابة هي «نعم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت