الوظائف الأساسية الداعمة للعصبونات التي تؤدي الجزء الشاق من العمل. وأخيرا، كان الباحثون عن جذور هذه الخرافة بقابلون كثيرا ادعاء يقول إن ألبرت أينشتاين قد أرجع ذات مرة نبوغه وعبقريته إلى هذه الخرافة، ولكن لم يجد أعضاء فريق العمل المتعاون في أرشيف أينشتاين عند قيامهم ببحث دقيق نيابة عنا أي جملة تحمل هذا المعنى منسوبة إليه. ومن المحتمل جدا أن يكون مروجو هذه الخرافة قد استغلوا مكانة ألبرت أينشتاين لزيادة تأثير محاولتهم (بايرستاين، 1999) .
لا شك أن الخرافة القائلة إن الإنسان يستخدم 10? فقط من قدرة المخ قد دفعت الكثيرين إلى السعي من أجل زيادة الطاقات الإبداعية والإنتاجية في حياتهم، وهذا بالتأكيد ليس شيئا سيئا. وقد ساعد الإحساس بالأمل والراحة والتفاؤل الذي ولدته هذه الخرافة على استمرارها طوال هذه المدة. ولكن مثلما يقول كارل ساجان (1990) : إذا بدا شيء ما أروع من أن يكون حقيقيا فهو كذلك على الأرجح (راجع المقدمة) .
الخرافة رقم 2: يستخدم بعض الناس جانب المخ الأيسر، ويستخدم البعض الآخر الجانب الأيمن في المرة القادمة التي يوقفك فيها أحد الأشخاص ليعرض عليك أن تشتري كتابا أو أداة لإعادة تدريب الجانب الأيمن من المخ الذي تقول المزاعم إنه خامل، تحسس حافظة نقودك، ثم أطبق عليها جيدا واركض بأسرع ما يمكنك. مثلها مثل بقية الخرافات التي يعرضها هذا الكتاب، تشتمل هذه الخرافة على جزء صغير من الحقيقة، ولكن قد يصعب أن نضع أيدينا على هذا الجزء الصغير وسط أكوام المعلومات المغلوطة التي تغطيه.
هل يستخدم بعض الناس جانب المخ الأيسر أكثر، ويستخدم البعض الآخر الجانب الأيمن أكثر؟ توجد أسانيد قوية تدل على اختلاف وظائف جانبي المخ المعروفين بالنصفين الكرويين (سبرينجر ودويتش، 1997) ، فعلى سبيل المثال: هناك قدرات مختلفة تتأثر أكثر عند حدوث إصابات لأحد جانبي المخ دون الآخر، وقد برهنت تقنيات تصوير المخ على أن نشاط نصفي الكرة المخية يختلف عند قيام الأفراد بالمهام العقلية المختلفة. تأتي أكثر الأسانيد المدللة على «التجانب الوظيفي» إثارة من المرضى الذين خضعوا لعمليات «شق المخ» . والتجانب الوظيفي يعني