الصفحة 96 من 222

كان هذا قابلا للبلوغ بالمعنى العسكري الدقيق للكلمة، ولو درسنا الأمور من كل جوانبها، فان اي حرب تخاف الآن ستكون حربة لا ضرورة لها، تنطوي على خسائر فادحة في الأرواح وعلى معاناة بشرية، واضرار مالية وبيئية تبلغ من الضخامة حدأ تستحيل معه مساحات واسعة من المنطقة إلى ارض يباب، ولن يكون ثمة منتصر، ولن يحصل أيها تغير أو أدنى تغير في الوضع الاستراتيجي السياسي الأساسي. فاسرائيل ستواصل الوجود وخصومها لن يستسلموا وان اردنا الصراحة الجارحة، فان هذا النمط من الحرب يعني نحر الضحايا للاشيء. انه سفك دماء لن يحقق أيها نفع بالطبع عدا عن حالة تلبية الحاجة الوطنية والحق الإنساني في الدفاع عن النفس، فان وقعت حرب اخرى، فان المعارك ستكون طويلة مريرة، والدمار اعظم من ذي قبل، وحجم المصابين على الجبهات وخلف الخطوط لا مثيل له من قبل ولن تتوافر البومات او أغاني لكي ننشدها، ولا أكاليل نتوج بها رؤوس الجنود المتعبين، العائدين إلى الوطن ممزقين، محطمين جسدا وعقلا.

ينبغي لهذه الرسالة في ميدان القتال أن تكون المرشد الهادي اللتفكير المتعقل لدى اللاسرائيليين وجيرانهم العرب، فهي تفند الزعم القائل بأننا نستطيع أن نستمر إلى ما لانهاية في حالة الشلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت