كثيرون الذين سينخدعون وللوهلة الأولى بموضوعية ببريز ومنطقه وهو يتحدث في كتابه «الشرق الأوسط الجديد، عن فشل الحروب وأهمية السلام. غير انه سرعان ما يكشف القاريء الواعي أن هذا السياسي الاسرائيلي المخضرم انا يدس السم بالعسل وأن دعوته الظاهرية للسلام لا تخفي الاستراتيجية التوسعية التي التزم بها قادة اسرائيل والحركة الصهيوينة حتى من قبل قيام دولتهم على أرض فلسطين، وهي استراتيجية تعبر عن قناعة راسخة موجودة في عقول قادة حزبي العمل والليكود في نفس الوقت، قناعة تقوم على ضرورة استمرار - الهيمنة الاسرائيلية على المنطقة وإن اختلفت الوسيلة، وتغيرت من دبابة إلى بضاعة متقنة الانتاج.
غير أن الكتاب لا يخلو في الوقت ذاته من اعترافات اجبر بيريز على تدوينها ليس أقلها أن الحروب التي خاضتها اسرائيل لم تستطع أن تضمن لها النصر النهائي أو حتى الأمن. كما ويعترف بيريز مكرها أن الانتفاضة كانت الذخيرة الحية والنضال الحاد الذي