الفصل الأول
فجر السلام
في ساعة متأخرة من ليلة العشرين من آب 1993، جلس ما تبقى من أعضاء الوفدين المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني ليوقعوا وبالاحرف الأولى على الوثيقة التي عملنا على التوصل اليها بكثير من الجهد وبعد طول وقت. عندها فقط تنفس الجميع الصعداء فقد تم التوصل أخيرا الى اتفاق عربي اسرائيلي.
فرحتي في اوسلو كانت مزدوجة، فقد تصادف تلك الليلة ايضا عيد ميلادي السبعين، هناك في اوسلو وفي الوقت الذي كان فيه الفجر الشالي على وشك البزوغ، كانت مجموعة صغيرة من الاسرائيليين والفلسطينيين والنرويجين يجهدون كشركاء في أعظم أسرار السياسة سرية، وهو سر يعني الكشف عنه بداية مرحلة تاريخية جديدة في الشرق الأوسط. وقتها قال لي ابو علاء، ممثل