الصفحة 18 من 222

منظمة التحرير الفلسطينية وهو يبتسم بجدارة: الاتفاقية هي هديتنا لك في عيد ميلادك. قلت في نفسي: يا لها من هدية، هدية متميزة وغير متوقعة بل من المستحيل تقيمها.

فجأة وجدت نفسي أرجع بذاكرتي إلى طفولتي فانا ابن جيل فقد عالمه في الخارج وجهد لبناء عالم آخر حيث نجحنا في اقامة دولة اسرائيل الحديثة ومع ذلك فان العالم الجديد كان يعني بالنسبة لنا الحروب المخيفة والمعاناة والالم، ألم ومعاناة على درجة من الفظاعة لدرجة أننا وجدنا انفسنا اسرائيليين وعرب نتصرف مغمضي العيون وكعاجزين عن أن نتمكن من تغيير الصورة المرسومة في اذهاننا لبعضنا البعض ولعل هذا هو الوضع الذي تسبب في اضاعة الفرص. لقد انشغلنا في مقاتلة بعضنا الى حد أننا الم ندرك كم كان الوقت مناسبة للتغير.

في أوائل التسعينات، حانت احدى الفرص النادرة التي تمكن رجال الدولة من احداث قفزة نوعية في طريقة التفكير وربا من تغيير مسار التاريخ. وحتى تنجح عملية التغير كان علينا أن نفتح اعيننا على الحقيقة الجديدة. فخلال تلك الساعات المبكرة من الفجر في أوسلو، كنت على ادراك تام بحقيقة أنه يتوجب علينا التخلص من أشباح الماضي. فالماضي لا يمكن تغيره، الا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت