الصفحة 20 من 222

يتوجب علينا ذلك - لمصلحة الحاضر ولكن كيف؟!

مع أننا قد نستوعب دروس الماضي، الا أنه من الصعب علبنانصحيح أخطائنا وكما يقول الفيلسوف الاغريقي هيرا قلينوس: «على أجساد أولئك الذين يسبحون في النهر، تتدفق مياه مختلفة، فالانهار دائمة التدفق ومياهها تعمل على خلق حقائق جديدة طوال الوقت واذا كانت المياه قادرة على اغراق من لا يستطيع السباحة فيها، فانه ما من أحد قادر على عكس اتجاه مجري التبار. ونفس الأمر ينطبق على التاريخ. فنحن لا نستطيع بناء المستقبل على أنقاض نظام قديم

لقد شهدت منطقتنا مراحل من التغيير المثير منذ أيام الاجداد. النبي ابراهيم كذلك، عايش مراحل من الجوع والقحط

وتوالت على المنطقة عهود صعبة سادتها الزلازل والفيضانات ناهيك عن الحروب وسفك الدماء، غير أن الزمن تغير، ففي عهد ابراهيم لم يكن الناس يملكون وسائل تحلية المياه وتوليد الطاقة وتغير مجرى الريح والتنبؤ بالزلازل، ولم يسمع أجدادنا بالتأكيد بالكمبيوتر والصواريخ والرؤوس النووية.

يتوجب علينا دراسة التاريخ لنستفيد من دروسه المهمة، غير أنه يترتب علينا أن نعرف كذلك كيفية ومتى نتجاهل التاريخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت