الصفحة 92 من 222

المتحاربين سواء في جبهات القتال أم على طاولة المفاوضات، ويبدو أن زمن الحرب الشاملة قد ولى الى غير رجعة، وينطبق هذا على كلنا القوتين الأعظم، انها تستطيعان تدمير بعضها البعض لا هزيمة بعضها البعض، كما ينطبق على الأمم الصغيرة والمتوسطة التي تلك القوى العظمي مصلحة في استقرارها، سواء فرادي ام أجزاء من منطفة اقليمية محددة التخوم، هذا ما يقتضيه النظام العالمي المعاصر علاوة على ما يفرضه الاعتماد العالمي المتبادل، وجبروت الأسلحة الحديثة ذات النوعية المتطورة جدة، والتنامي المطرد للتكاليف المالية للأمن، وتطور شبكة الاتصالات في عصر الفضاء التي تجلب الحروب الكونية إلى داخل غرف الجلوس في كل بيت من بيوت القرية الكونية ببث فوري. ان حصان حرب

طروادة لمقيم، ولدى كل واحد منا حصان طروادة في باحة منزله الخلفية، أن هذه العوامل تعمل متضافرة لكي تقلص إلى حد كبير الزمن المتاح للبلدان الصغيرة، ذات الوقع الاستراتيجي أو ذات الاهمية الاقتصادية، للتحرك قبل أن يأتي التدخل والضغط العالمي المباشر ليجبرها على انهاء محاولتها لهز النظام. وهكذا فان مفهوم النصر ذاته ينبغي أن يراجع، على الأقل من ناحية صلته بالنزاع الاسرائيلي - العربي لكي يكون أقرب إلى تحليل الجنرال برودي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت