الصفحة 90 من 222

لبنان لكانت حرب يوم الغفران آخر الحروب حقا.

لقد جعلت عدة حقائق صلبة تبدو جلية لعيان اسرائيل وجيرانها، أن الحرب عقيمة، وان لا ضامن للنصر الكلى، لا توازن للقوى بين الأطراف المتحاربة ولا توازن للقوى بين القوى الدولية.

ولا يحمل المستقبل القريب أية علامة على تغير في مركب التوازن هذا، فرغم أن اسرائيل قوية استراتيجية وعسكرية، وتستطيع مواجهة أي تحالف عربي مناويء، فان النصر الكلي عصي على المنال الى الأبد، حتى بعد الانتصار في ميدان المعركة، کہا حصل تماما للحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية، ورغم انتهاء الحروب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي، لا تزال هناك مصالح

دولية كبيرة الوزن تلعب دورا أساسيا في استقرار المنطقة ولن تتوافر الاسرائيل ولا لاعدائها الفرصة لتقويض هذه المصالح، وقد تبدت

حرب الخليج عام 1991، لانظار اي خبير مراقب، باعتبارها التوكيد الاخير لهذه الحقيقة التي لا فكاك منها.

زد على هذا أن الحرب الكلية على غرار حرب الاستقلال في عام 1948 لم تعد عملية، وان حرية ذات اهداف عملياتية محدودة، مثل حرب يوم الغفران، لن تنتهي قطعة بهزيمة أحد الطرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت