يكون هناك مؤشر واضح على استمرارية المفاوضات حول مستقبل الضفة الغربية، فان الفلسطينيين لا يستطيعون القبول بالعرض، كما وكنت اعلم بأن العروض المباشرة عادة ما تلقى الرفض في وقت بنظر للعروض التي تأتي استجابة للطلب على أنها انتصارات.
وبعبارة أخرى، فان فرص تمرير اتفاق غزة أولا يعتمد على شرطين مسبقين وهما أن لا تكون غزة نهاية المطاف وأن يأتي الطلب من الجانب الفلسطيني.
واذا كنا قد اكتشفنا في أوسلو الطريق للتقابل مع قيادة المنظمة، فقد وجدنا في مصر الشرارة التي تطلق المحادثات والحفاظ على الزخم وايجاد حلول خلاقة، زرت مصر مرتين خلال الفترة الحرجة بين 10/ 1192 - 93
/ 9/ 5 حيث كان الرئيس مبارك ووزير الخارجية عمرو موسى والمستشار اسامة الباز على علم بوجود محادثات سرية. والواقع أن الرئيس مبارك الذي لم تلق جهوده المميزة في دعم المسيرة السلمية ما تستحق من اعتراف وتقدير، أظهر رغبة عظيمة في مساعدة الطرفين. وقد حافظ الوزير عمرو موسى على اتصالات مستمرة مع الطرفين، وكان يبادر لاتخاذ خطوة ما كلما وصلت المحادثات الى طريق مسدود. اما اسامة الباز النشط فلم يفقد الأمل ولو للحظة واحدة في امكانية