وجود تغيير داخل المنظمة بدأت في البروز، كنت أعلم بأنه لا يمكننا دفع المنظمة إلى نقطة اللاعودة، فكما أن اسرائيل لم تستطع تحمل عبء لا تقدر عليه، فانه لا يمكننا تحميل المنظمة عبئة يستحيل تحمله. فللطرف الثاني مشاكله وكان عليهم بدورهم الوصول إلى حل وسط بين الأهداف والقدرة على تحقيقها.
لقد اطلعت على خطة الون التي عرضها عام 1967 والتي اقترح فيها التخلي عن معظم الضفة الغربية والاحتفاظ بوادي الأردن شرفا، وكذلك خطة موشيه ديان 1997 بالانسحاب من معظم الضفة الغربية باستثناء الحافة الغربية بين الحدود الإسرائيلية ومرتفعات الجولان، ووجدت كلا الخطتين تفتقران الى المنطق والعملية، وجاءت سنوات الليكود لتملا الضفة الغربية بالمستوطنات حيث يعيش الآن هناك ما لا يقل عن 120 الف اسرائيلي، يصعب التفكير باجبارهم على الرحيل ما لم نخاطر بحرب أهلية.
كما وأن حكومة الليكود امتنعت عن اتخاذ قرار بضم يهودا والسامرة بالرغم من أهمينها التاريخية لأسباب كانت في البداية تتعلق باتفاقيات ائتلافية بين موشيه ديان وايغال بادين وبعد ذلك بسبب التزامات أملتها اتفاقية كامب ديفيد التي أبعدت احتمالات الضم. ومع ذلك فان الليكود عمد إلى تعقيد الأمور وفرض الحل