بين تونس والضفة وغزة، وين اتفاقية الحكم الذاتي والدولة الفلسطينية، عندها وقع الاختيار على حل وسط وهو التفاوض مع عرفات قبل الاعتراف به، وهو اسلوب يتطلب توخي السرية التامة. وهنا جاء الاتصال النرويجي كهدية من السماء.
سألني صديقي المؤلف اموس اووز قائلا: «الم يخطر ببالك يوما ما الذي سيحدث اذا ما قررت منظمة التحرير الفلسطينية التوقف عن المقاومة تماما؟، وقتها شعرت أن المنظمة أخذت تفقد من نفوذها. ولسنوات طوال كان الاعتقاد السائد بين الناس أن العلاقات بين اسرائيل والمنظمة معدومة تماما وبأن الطرفين يقفان تماما على طرفي نقيض بمعنى أن المصائب عند طرف ستكون فوائد عند الطرف الآخر، فهل انهيار المنظمة كان سيفيد اسرائيل؟ ومثل هذا التساؤل انا يثير تساؤلات مضادة وهامة مثل: اذا ما اختفى العدو الأكبر الذي حاربناه طوال هذه السنوات، فمن سيحل محله؟ وهل يمكن أن تكون حركة حماس البديل الأفضل؟ وهل يترتب علينا التفاوض مع الأصولين؟ >
وعليه فان واقع الاحداث والظروف الاقليمية السائدة قادتنا إلى الخروج بنتيجة مؤداها أن من مصلحة اسرائيل القبول بدور للمنظمة على هذا المسرح السياسي، اضافة إلى حقيقة أن بوادر على