القضايا التفاوضية تعقيدة فكانت مسألة التمثيل الفلسطيني، وقد اتفق في البداية على أن يكون الوفد ممثلا لفلسطينيي الداخل بناء على اصرار اسرائيل، وأن يكون المفاوضون هؤلاء ممن لم يشاركوا في أي أعمال ارهابية ومن وافقوا على فكرة الفترة الانتقالية لمدة خمس سنوات قبل التفكير باقامة الدولة الفلسطينية.
کا واتفق وقتها على استبعاد ممثلين من المنظمة أو المجلس الوطني الفلسطيني، غير أن ما حصل هو أن هذه المطالب والشروط لم تكن موجودة الا في خيال مسؤولي حكومة الليكود.
فالواقع كان مختلفة تماما حيث نجحت قيادة المنظمة في تونس بالامساك بالخيوط، فهي التي حددت تشكيلة الوفد وعينت حيدر عبد الشافي أحد مؤسسي المنظمة رئيسا للوفد الفلسطيني المفاوض، بل ان الشخصين اللذين كانا يديران الوفد فعليا لم يكونا حتى عضوين فيه، وأحدهما الممثل غير المتوج للمنظمة في المناطق فيصل الحسيني، والناطقة البليغة باسم الوفد د. حنان عشراوي، وبصفتي وزيرا للخارجية، كنت قد اجتمعت بالاثنين عدة مرات، وقد سررت بموافقة رئيس الوزراء على اعتماد فيصل الحسيني رسميا ضمن الوفد، أما التوجيهات فكانت تأتي وكما بدا واضحة الكل مراقب عبادي، من قيادة المنظمة في تونس، ومع مرور