الوقت وتدريجيا بدأ الوفد في ربط نفسه بالمنظمة بصورة علنية، وقد وصف الحسيني وفنها علاقة الوفد بقيادة المنظمة بأنها تنفيذ السياسات بواسطة جهاز الفاكس، وهكذا فقد اتضح أن الذين بنحكمون بمسار المفاوضات ليسوا هم المشاركين فيها في حين أن الذين شاركوا في التفاوض لم يكن لهم أي دور في تحديد مسارها.
وفي الوقت الذي بدأت فيه المفاوضات مع الفلسطينيين في احراز التقدم، بدأ الوفد في التراجع عن احتمالات التوصل إلى اتفاقية أكثر وأكثر. وبدأت المفاوضات تبدو وكأنها أشبه بمؤتمر صحفي موسع، يحاول فيه كل طرف استغلال كل فرصة للبرهنة القيادته على مدى ولائه وثباته.
وفي الشارع الفلسطيني بدأ الناس يظهرون الكثير من الشكوك، حيث كان أكثر ما يهمهم هو ما الذي يحصل عليه الوفد أكثر مما تم انجازه. ولأول مرة تعمل قيادة المنظمة في تونس ليس على ادراك هذه المشاعر بل وأخذها في الاعتبار. كما وكان يترتب على الوفد الفلسطيني أن يأخذ باعتباره ردود الفعل المختلطة الواردة من العالم العربي الاوسع والتي تعكس بشكل عام الخلافات المفرطة بين القادة والعرب.
وهنا لا بد من التنويه بدور مصر التي ساعدت قدر