الصفحة 208 من 222

هذه الاتحادات والتطور اللاحق للقانون الدولي الذي سيقود إلى الاعتراف الدبلوماسي والقانوني بهذه المجموعات العملاقة. أن سيادة الدولة محدودة اليوم بالقانون الدولي الذي يتطلب من كل امة أن تتصرف وفقا لقواعد مقبولة للاسرة الدولية. في الوقت ذاته، بدأ العالم يعترف بالمنظمات فوق القومية ككيان سياسي قائم بذاته.

ويشمل ذلك الأمم المتحدة، والمنظمات المتفرعة عنها، والمنظمات الاقليمية مثل الجماعة التي تمتاز بهيئة تشريعية عليا منتخبة بصورة مباشرة من مواطني الدول الأعضاء.

وبذا نرى أن هناك نمطا من المواطنة يبرز مقرونا بهوية شخصية جديدة، لسائر الأوروبيين أعضاء المجتمع الأوروين

ان القارة الام التي جرت على ارضها معظم الحروب المدونة في التاريخ، تقف الان على عتبة واقع عالمي جديد يقوم على السلام والتنافس الاقتصادي. وفي اوروبا الغربية تتضائل نزعة الخصوصية القومية، فيما تترسخ فكرة المواطن العالمي، أن النزعة القومية لم تختف بالطبع وان زوالها لا يمكن أن يتم بعد. وعلى أي حال فان الحروب الدامية، كالحروب التي استعرت بين المانيا وفرنسا، وقد صارت في ذمة الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت