الصفحة 210 من 222

ان الشرق الاوسط لم ينمنع، شأن اوروبا الشرقية، بمثل هذه الوحدة السياسية والاقتصادية، مع ذلك فان التعاون بين البدان لمافيه منفعنها المشتركة وخير ابنائها سيمبز الانتقال الاقتصادي للشرق الأوسط من المواجهة الى السلام ومن الجلي أن الاستعداد لارساء العلاقات على اتفاقات طوعية بين شركاء متكافئين هو شرط مسبق للنجاح. فها من علاقات اقتصادية تثمر ثمارها الا اذا كانت نتاج ارادة حرة، واحترام متبادل ومساواة حقة.

آن بوسعنا الدخول في هذا النمط من الشراكة في الحال. وتستطيع اسرائيل حتى في مرحلة الحكم الذاتي، أن تعقد شراكة حنبنية مع الفلسطينيين قائمة على الحكمة والانصاف ونحن لا ننظر إلى الاتفاق الذي وضعنا توقيعنا عليه بمثابة اتفاق تجاري، بل التزام تاريخي له بعد اقتصادي. وسيكون ذلك هو المغزى السياسي للانتقال من اقتصاد المجابهة الى اقتصاد السلام، وبخاصة في هذا المنعطف بالغ الحساسية من العلاقة المعقدة بين العرب والاسرائليين. وستمكننا ايضا الاستثمار المشترك لمواردنا الطبيعية لما فيه منفعة الطرفين. وكما قال الاقتصادي الفلسطيني، البروفسور هشام عورتاني من جامعة النجاح في نابلس: «ان الاعتراف الحقيقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت