الصفحة 196 من 222

المستثمرين والمنتجين، بل ستمتد إلى المستهلكين الذين يعيش الآلاف منهم الان في ظروف من الفانة. أن التقدم المطرد نحو التساوي الاقتصادي بين بلدان المنطقة سوف يتيح اخيرا اقامة نظام اقتصادي اقليمي يتوخى النمو والتنمية والازدهار.

لقد بينت التجربة أن الوضع الفعلي يبرز حاملا تعقيدات اكبر مما كان متوقعا في مرحلة التخطيط. ومن المحتم أن تبرز صعوبات شتى عند الانتقال من اقتصاد زمن الحرب الى اقتصاد زمن السلم، الا ان بالوسع تذليل هذه الصعاب، بل انها يمكن أن تعزز التكاتف بين أهم المنطقة وتسرع في اقامة النظام الاقليمي بتعبير آخر، أن المشكلات المالية هي المحفز على هذا النظام الاقتصادي الاقليمي. واذا فعلت العوامل الرمزية والعاطفية فعلها في تاخير انشاء مثل هذا الكيان في الشرق الأوسط، فاننا نستطيع استخدام الأموال العالمية لاقامة صندوق التنمية الشرق الأوسط، با يسمح لكل بلد فتح حدوده بالتمتع بفوائده، ويمكن للارصدة أن تأتي من قناة ائتمان أوروبية - اميركية - يابانية مشتركة تقدم المساعدة على صون السلام من المداخيل المنجنية من صناعة النفط، من الأموال المتوفرة عن خفض مستوى الاستثمار المحلي في سباق التسلح، ومن المدخرات الناشئة بفضل خفض القروض والمعونات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت