يتكلمون باسم الدين، ولكنهم عاجزون عن حل المشاكل الأساسية للبشر، أن الفقر ليس مسألة صدفة، كما أن الضنك ليس عقابا من الساء، اذ هما نتاج عمل الانسان. فعندما نخصص كثيرا من الأموال لزيادة القوى التدميرية للامة، فاننا نكون بذلك قد تركنا مصادر قليلة جدا لعملية الخلق والابداع والبناء.
ان البؤس والفانة في الشرق الأوسط هما نتاج خوف لاحد له من اندلاع حرب أخرى، ليس بالضرورة بين العرب والاسرائيليين. فايران والعراق مثلا، انفقتا مبالغ هائلة في محاربة بعضهما البعض، دون اي حل منها المشاكل السياسية او الاستراتيجية او الاقتصادية. وقد اضطر فيها بعد الى اعادة احياء ماكنة الحرب العملاقة. ومع ذلك يقف النزاع الإسرائيلي العربي في قلب سباق التسلح في الشرق الأوسط مبررا اياه ايديولوجيا ومسبغا عليها أحيانا طابع طقوس شعائر تقريبا.
واذا كانت الحرب هي مصدر البؤس الاقليمي فان الحل الممكن والوحيد هو السلام وعدا المزايا المباشرة للسلام ثمة طيف بديع من الفرص المنفتحة بدعم من المصادر المحلية والأجنبية، اضافة الى العون الحكومي العالمي. ان خلق سلام دائم يتطلب ضخاسخبالرؤوس الأموال بيد ان الفائدة لن تقتصر على