الصفحة 164 من 222

من الأمن الإقليمي. ومثل هذه القضية ستصبح اكثر حيوية من التقدم التكنولوجي الذي يشكل ضانا للامن الشخصي والقومي.

ولتوضيح هذه التطورات وتحديد الافتراضات الأساسية التي تعمل على صياغة تصور جديد للاسف، علينا أولا أن نعبد التفكير ببعض التصورات التقليدية، فالعمق الاستراتيجي قد لا يحمل نفس المعنى عندما تسود علاقات السلام وتطبق اتفاقيات بشأن انظمة الرقابة المتبدلة كما وان القطاعات الاستراتجية لا تحمل نفس القيمة في زمن السلم کا تكون بوقت الحرب کا وتتغير أهمية الحملات العسكرية والاعتبارات التكتيكية عندما يستبدل الصراع المسلح بعلاقات صداقة قائمة على الاحترام المتبادل.

وفي الماضي، كان الجنود هم الذين يتعرضون للخطر وقت الحرب. اما الان فان المناطق الآهلة بالسكان اضحت هي الهدف الرئيسي. وأي استخدام للصواريخ الباليستية في الحرب القادمة من شأنه أن يحول الشرق الاوسط الى مقبرة. وكما اسلفت سابقا فنحن لا نملك الوسائل العسكرية الكافية لتحييد هذا التهديد، وعليه فان علينا، العمل على التوصل لتصور جديد بشأن الأمن يقوم على اساس اقليمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت