الصفحة 166 من 222

والواقع أن نظرتنا الجديدة للامن في المنطقة لا تنحصر في القضايا الجغرافية والطويرغرافية. علينا أن نغير افتراضاتنا طبقا للمتغيرات التي فرضها النظام العالمي الجديد وكذلك دور القوى العظمى اضافة الى الأخذ بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية الحديثة. كما يترتب علينا اعدة النظر في تصورنا العام الذي يعتبر الحرب احد الوسائل في باغة العلاقات الدولية. واذا كانت الاستراتيجية الكلاسيكية تعتمد على ثلاث عناصر هي الوقت والفراغ والكم، فان التكنولوجيا العسكرية الحديثة تشكك في اهمية العناصر الثلاثة هذه. فانبمة الوقت اذاكان صاروخ أرض/ أرض بقطع المسافة بين واشنطن وموسكو في ست دقائق فقط؟ وما هي أهمية الموانع الطبيعية مثل الصحاري والانهار والجبال اذا كانت الصواريخ تستطيع تجاوزها للوصول إلى أهدافها المرسومة سلفا؟ وفي مواجهة الحرب الكيماوية والبيولوجية والنووية، لا يبقى هناك فائدة ترجى من اقتناء مئات الدبابات والمدافع والطائرات.

وعندما وعت القوى العظمي مضامين هذه التساؤلات ادرکت بانه لم تعد هناك فائدة من الحروب. ومع ذلك استمرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في تطوير الأسلحة التقليدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت