الصفحة 162 من 222

وتفكيرهم مع الحقائق الجديدة فلن يتمكنوا من تأمين مستقبل آمن لبلادهم. والاهم من ذلك، ما هي قيمة الأمن الذي سيعيدنا إلى ساحة القتال، لقد آن الأوان للطرفين ان ينظرا الى بعضهما ليس كخصمين تقليديين بل كشعوب وان يعملا على تفهم الرغبات والشكوك والآمال والمخاوف على الجانبين، وبالطبع فهذه ليست بالمهمة السهلة الا انها تظل اساسية لتحقيق الأمن والانسجام کا وان العملية ستمنحنا الفرصة لاعادة النظر في مشاكلنا الأساسية.

آن استباب السلام سيجبرنا على اعادة النظر في أساسيات سياستنا الدفاعية. فعلى سبيل المثال فان اتفاقية السلام ستضع الأساس للنظام الاعظم الذي سيمنح شعوب المنطقة وكافة الدول فيها الامان.

غير انها ستكون الخطوة الأولى ولن تكون النهائية تحت اي ظرف من الظروف غير انه حتى بعد الاتفاقية واجراءات تفرع السلام وفرض نبود الرقابة على التسلح، فان الدول ستبقى بحاجة إلى الجيوش، لان وجود القوات هذه سيزيد من الشعور بالأمان في الدول منفردة ويقلل من مستوى الأمن الإقليمي. وعليه فان المشكلة الاستراتيجية الأساسية التي يواجهها القادة في الشرق الأوسط الآن تكمن في كيفية تعزيز الأمن القومي بدون التقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت