العمال وما يترتب عليها من حوالات مالية، أو المساعدات المباشرة من دول الخليج العربية، أو المكاسب المتحققة عن طريق تجارة الترانزيت)
وتقترض نظرية"الدولة الريعية أن الحصول على مصدر غير إنتاجي الدخل يجعل من نظم الحكم في الشرق الأوسط نظما أقل اعتمادا على استخراج الثروة من شعوبهم من أجل تمويل الدولة، وأكبر قدرة على كسب التأييد الشعبي عبر تقديمهم للإمدادات السخية للخدمات الاجتماعية، وتوفير الوظائف الحكومية، ولما كانت المعارضة ضد فرض الضرائب القسرية هي المحرك وراء التحول الديمقراطي في الغرب، إذن فكل من الرعاية والمحسوبية وغياب العبء الضريبي الشاق عن كاهل شعوب بلدان الشرق الأوسط، يمكن أن يفسر فشل المواطنين في هذه البلدان في السعي إلى الحصول على مشاركة أكبر في الحكومة (17) ."
وكانت المجادلات التي دارت حول الدولة الريعية قد نشأت أصلا في الثمانينات من القرن العشرين لتعليل أسباب انحراف الدول المصدرة للبترول الثرية للغاية عن الارتباط - قبله علماء كثيرين منذ ظهور العمل المشر لسيمور ليسيت Seymour Lipset عام 1990 م - الذي يربط بين الدول ذات الثراء الشاسع لكل فرد من سكانها وبين الديمقراطية (18) . غير أن هذه المجادلات لم يتم اختبارها على وجه العموم خارج منطقة الشرق الأوسط. على أية حال، فإن المجادلة التي تقول إنه ليس ثمة تمثيل بدون فرض الضرائب"؛ تعرضت للطعن فيها من جانب جون روتربري John Waterbury، الذي اكتشف أن سياسات جباية الضرائب في المنطقة لا تختلف اختلائا جوهريا عن تلك السياسات المطبقة في مناطق نامية أخرى (1994 ,19"