المتشديين؛ باعتبارهم عوامل في السيناريوهين الخاصين بالتحول الممكن في المنطقة - وهما: التغيير على نقيض الاستقرار - يمكننا من أن ندمج نظم الحكم العربية المطلقة الأوتوقراطية في حساب کلي ومقتضب للتطور السياسي إبان العهد الأخير أو الحقبة الأخيرة من عملية التحول الديمقراطية والمعروفة باسم"الموجة الثالثة Ifuntington) (1991، ثم بعد ذلك، أقدم كل حلقة من حلقات نجاة نظم الحكم، وأختتم بعرض الملابسات التي تحركها عوامل داخلية أهلية التغيير نظام الحكم إبان الحرب الدولية على الإرهاب، ولقد أخفينا تأييدنا للمقالة المطروحة في الفصل الثاني من تاليف إيفا بيلين ذلك أن المتغيرات النقدية التي تفسر طول أمد السلطوية والاستبداد في هذه الحالات برهنت على كونها: المقدرة الشاملة على القمع والبطش، وضعف القيود المفروضة من الجهات الخارجية على استعمالها إلى الحدود الدنيا."
الربط بين دراسات التحولات السياسية، ويحوث الشرق الأوسط:
عدت الأدبيات التي دارت حول تغيير نظم الحكم إلى معاملة الشرق الأوسط على أنه منطقة غريبة الأطوار في خريطة التحولات الديمقراطية للعالم قاطبة، وتعرضت البلدان العربية التي شهدت استمرارية سياسية هائلة: إما إلى الاستبعاد من الأعمال البحثية المقارنة، وإما إلى شرحها عبر مداخل تعنى بالثقافة، وهي المداخل التي أسست عملة مبتذلة في هذا المجال، ومنذ فترة مبكرة. فمن جانب، نجد أن المشروعات التي عالجت التحولات السياسية ركزت في المقام الأول على حالات التغيير ونبذت على نحو فعلى الشرق الأوسط جانبا، ومن الجانب الاخر، فإن الدراسات التي عالجت البلدان الشرق أوسطية لم تربط بين نماذج الاستمرارية الاستبدادية، وبين حالات الانهيار السلطوي في البلدان الأخرى، وكانت النتيجة الطبيعية لهذا هي الفجوة التحليلية التي تعيق الحوار بين أدبيات هذين الجانبين. على أية حال، يمكن بكل سهولة إصلاح هذا