الصفحة 124 من 352

موضع في المنطقة وقد تعبدوا واحتشدوا في الشوارع من أجل الضغط للإصلاح، كما وقع في كوريا الجنوبية، وبالتالي، فإنه في معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نجد أن كلفة القمع قليلة نسبيا، وحتى حينما جاءت التعبئة عالية، كما حدث في سوريا في الثمانينات من القرن العشرين أو في الجزائر في تسعينات القرن العشرين، حين تمكن الإسلامبون من حشد أعضاء مؤثرين إلى جانب الإصلاح السياسي، أثبتت الدولة أنها قادرة على تخفيض تكاليف القمع، أي الخسارة المحتملة الشرعية الداخلية أو الدعم الدولي، وذلك عن طريق العزف على وتر التهديد الخاص الذي تشكله هذه القوات الخاصة، ولان المحتشدين في التعبئة وجها إسلاميا، استطاع نظام الحكم أن يطرح التعبئة كتهديد للنظام والأمن بالنسبة إلى الشرعية المحلية والدولية، ولاقى هذا المدخل نجاحا. واستطاعت الدولة الجزائرية التعويل على الرعاية الفرنسية المستمرة لمدة عدد لا بأس به من السنين، عن طريق تركيزها على الخطر القادم من تهديد الإسلاميين بوعيدهم، وحتى حينما نفذ حافظ الأسد الذبحة الوحشية في حماه أكسبته بعض التأييد الجماهيري على أساس أنه، شهر واحد من حماه خير من أربعة عشر عاما من الحرب الأهلية كما حدث في لبنان"(101:1989"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت