مخاوف الأمنية، فتضمن تزويده بإمدادات دورية من النفط والغاز الطبيعي، وتحتوي تهديد الإسلاميين، باختصار، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر استثنائية من حيث إن نهاية الحرب الباردة لم تشهد تراجنا من قبل القوى العظمي عن رعايتهم السلطوية والاستبداديين، كما كانت الحال في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا وغيرهما من البقاع(12 2011
وفيما يتصل بالمتغير الثالث: ألا وهو نظم الحكم الأبوية التوارثية، فإن أجهزة الأمن القمعية في معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شأنها في ذلك شأن نظم الحكم ذاتها، يحكمها المنطق الأهوى التوارثي، وعلى الرغم من أن القوات المسلحة في تركيا، ومصر، وتونس؛ تتصف بكونها مؤسساتية على درجة عالية، فإن كثيرا من بيوت السلطة في الإقليم لم تكن (قبل الاحتلال شمولية مثل: العراق وسوريا، والمملكة العربية السعودية، وقوى أقل أيضا مثل: الأردن والمغرب، أما بعد ذلك فصار لديها جميعها مؤسسات قمعية تمرغت في النزعة التوارثية للحكم، وتتغلغل المحسوبية والمحاباة حتي لتسيطر على قرارات ملء الشواغر والهيئات الحكومية وأجهزة الدولة، وفي الأردن والمغرب، يقوم الملك بتعيين أقاربه من الذكور دوريا في المناصب الرئيسية للقوات المسلحة، لكي يضمن عدم قيام الجيش بني ثورة أو عصب ان(89 ,2000 Kamaraa) ، أما في المملكة العربية السعودية وسوريا، فإن اقرع القوات المسلحة وأفرع قوات الأمن برمتها تعتبر مسألة أسرية عائلية ;1985