فيما يتعلق بالدعم الدولي، تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استثنائية بسبب المركز الفريد الذي تستمتع به على الصعيد الدولي، فقد استفادت الدول السلطوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شأن مناطق أخرى حول العالم، من الحرب الباردة، فحصدت الرعاية من القوى العظمى في الشرق والغرب، (وتم ذلك في أن معا في بعض الأحيان) ، مقابل وعود بالتحالف الوثيق من أجل محاربة الشيوعية أو وعود بالتحالف الوثيق من أجل الدفاع عنها. بيد أنه على النقيض من المناطق الأخرى، لم تر الدول السلطوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصادرها من الرعاية الدولية وقد تبخرت بعد أن وضعت الحرب الباردة أوزارها، ولا حتى مع إعادة إحياء الولايات المتحدة الأمريكية لمطالبها بالديمقرطية لاحقا، ويعزى السبب في ذلك إلى أن الاهتمام الغربي بالمنطقة كانت تدفعه مخاوف أمنية متعددة ظلت تحركه حتى في أعقاب الحرب الباردة. ثمة وجهان من أوجه القلق الرئيسية، ألا وهما: ضمان الإمداد الموثوق به بالنفط، وهو مورد حاسم استراتيجيا بالنسبة إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي تعول عليه تعويلا متزايدا، واحتواء تهديد الإسلاميين، ذلك الوحيد الذي برهن على كونه الأكثر إزعاجا، حين وجه المتطرفون الإسلاميون غضبتهم صوب أهداف الولايات المتحدة الأمريكية داخل أمريكا وخارجها (10)
وهذان الوجهان من القلق قدما أساسا منطقيا أما لصناع السياسة في الغرب لكي يصروا على تقديم الرعاية للكثير من الدول السلطوية في المنطقة، وكما قال روزفلت Bosevelt حول سوموزا somota:"قد يكونون أولاد عاهرات وبغايا، ولكنهم على الأقل هم أولادنا من العاهرات والبغايا). ولقد تلقت نظم الحكم المستبدة في المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، وتونس، والجزائر دعما غربيا، وجاء هذا الدعم في بعض الأوقات بنسب كريمة جدا، بسبب الاعتقاد - (الذي ربما يكون خاطئا) - بين صناع السياسة الغربيين بأن نظم الحكم هذه سوف تحرر الغرب على الأرجح من"
كان