الأجهزتهم الأمنية، وفي الحقيقية نجد أن هذه النفقات هي الأعلى بين أوجه الإنفاق في العالم، وتعد بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي البلدان الزعيمة عالميا إذا تعلق الأمر بنسب إجمالي الناتج القومي التي يتم إنفاقها على الأمن. وفي المتوسط أنفقت بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 17 بالمائة من إجمالي ناتجها القومي على نفقات التسليح في عام 2000، إذا ما قورنت بالمتوسط العالمي وهو 3?8 بالمائة وإذا قورنت بنسبة 2?2 بالمائة في الدولة المنضوية تحت راية منظمة حلف شمال الأطلنطى (الناتو) ، و 208 في الدول الأوروبية من غير الأعضاء في حلف (الناتو) و 3 , 2 بالمائة في دول شرق أسيا واستراليا، 4 بالمائة في دول الصحراء الكبرى باقريقيا، و 1. 6 بالمائة في دول البحر الكاريبي ووسط أمريكا وأمريكا اللاتينية IISs) (S 04 ;202، وهكذا تعد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الدول ذات الإنفاق الضخم وفقا للمعايير مشترياتها من الأسلحة. وهناك سبع دول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقبا:(المملكة العربية السعودية، وإيران، ومصر، وإسرائيل، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والجزائر) ، شكلت وحدها نسبة 40 بالمائة من إجمالي المبيعات العالمية من الأسلحة في العام 2000 م). أخيرا، فإن نسبة السكان المشتغلين في شتى أفرع الجهاز الأمني هي الأعلى حسب المعابير العالمية، ويبلغ المتوسط في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 19
2 رجلا مدججا بالسلاح إزاء كل ألف، مقارنة ب 1. 31 في فرنسا، و 2. 92 في البرازيل، و 33، و في غانا. وفي سوريا، على سبيل المثال، نجد أن الرقم هو 29، وفي البحرين 32
8، وفي المملكة العربية السعودية 86، 9، وفي مصر 10
87 (12) . فكيف يتسنى لهذه الدول أن تصون مثل هذه الأجهزة الأمنية القسرية البالغة الإتقان؟ وهنا نعلم أن الحصول على الريع هو الذي يلعب هذا الدور، وهي الصفة التي ميزت المنطقة لفترة طويلة ; Anderson 1987
، إن الكثير من دول منطقة الشرق